أموال المقاصة في مهب الأزمة.. الاتحاد الأوروبي يحذر: الخدمات الفلسطينية على حافة الانهيار

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

حذّر المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في القدس، شادي عثمان، يوم الأحد 19 أبريل 2026، من أن استمرار أزمة أموال “المقاصة” المحتجزة لدى إسرائيل يضع الحكومة الفلسطينية أمام خطر حقيقي يهدد قدرتها على تقديم خدماتها الأساسية للمواطنين.

وأكد عثمان أن الجهود الدولية، رغم اتساعها، لا تزال غير كافية لمعالجة جذور الأزمة المالية، مشيراً إلى أن الاعتماد على الدعم الخارجي وحده لا يمكن أن يضمن استدامة المرافق العامة في فلسطين.

تحركات دبلوماسية في بروكسل لمواجهة الأزمة

تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع زيارة رفيعة المستوى يجريها وفد فلسطيني إلى بروكسل، يضم رئيس الوزراء ووزير المالية وعدداً من كبار المسؤولين، للمشاركة في مؤتمر المانحين الدوري، إلى جانب مؤتمر “البوابة العالمية” الهادف إلى حشد الدعم السياسي والاقتصادي للقضية الفلسطينية.

وأوضح عثمان أن هذه اللقاءات تُعقد في “توقيت بالغ الحساسية”، في ظل تداخل الأزمة المالية مع تصاعد التوترات في الضفة الغربية وتفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكداً أن ملف المقاصة سيكون في صدارة النقاشات مع الشركاء الأوروبيين.

التزام أوروبي بالمساعدات المالية

وجدد المتحدث الأوروبي التأكيد على التزام الاتحاد الأوروبي باستمرار الدعم المالي الموجه للحكومة الفلسطينية، موضحاً أن:
الدفعات المالية ستستمر دون انقطاع ضمن البرامج المعتمدة.

تفعيل حزمة مساعدات تتجاوز قيمتها 1.1 مليار يورو خلال السنوات الحالية والمقبلة.
لكنه شدد في الوقت ذاته على أن هذا الدعم “لا يمكن أن يشكل حلاً جذرياً في ظل استمرار تعطّل أموال المقاصة”.

المقاصة.. شريان مالي مهدد بالانقطاع

ووصف عثمان أموال المقاصة بأنها “العمود الفقري للاستدامة المالية الفلسطينية”، محذراً من غياب أي تقدم ملموس في هذا الملف رغم الضغوط الدولية المستمرة.

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي، بالتنسيق مع شركاء إقليميين ودوليين، يضع هذا الملف كأولوية في اتصالاته مع الجانب الإسرائيلي، في محاولة لإيجاد حلول تضمن تدفقاً مالياً منتظماً للخزينة الفلسطينية.

تحذيرات من تداعيات خطيرة

واختتم عثمان تصريحه بالتأكيد على أن استمرار احتجاز هذه الأموال، والتي تعتبر حقوقاً مالية فلسطينية، ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين في مختلف القطاعات، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، محذراً من أن تفاقم الأزمة قد يقود إلى انهيار في مستوى الخدمات الأساسية إذا لم يتم التوصل إلى حل سياسي وقانوني عاجل.

البوابة 24