البوابة 24

البوابة 24

لن تسقط أبداً!

ميسون كحيل

بقلم:ميسون كحيل

احتفل عدداً من الداخلين الجدد على السياسة الحقيقية بعد أن تحقق فوزهم بمنصب رئاسة نقابة المهندسين! ولهم الحق في التعبير عن هذا الإنجاز الكبير العظيم الذي يوحي بأنه منصب رئاسة الأمم المتحدة؛ لو نظرنا بتمعن إلى أسلوب تعاملهم مع هذا الانتصار! والأكيد أن هناك من لديه مشكلة كبيرة في النظر إلى الانتصار وتحديده حتى في الحروب! ولو نظرنا إلى عمق نتائج هذه الانتخابات لاكتشفنا أن حجم التعبير عن هذا الفوز تجاوز المنطق حيث ثبت إنه ليس بسبب الحصول على كرسي النقيب بل لأن حركة فتح خسرت هذا الكرسي؛ فهكذا ينظر إلى الأمور أولئك الذين يحاولون تغيير التاريخ وتزويره!
في نظرة عامة لنتائج الانتخابات دون التعمق بالتحالفات؛ فإن حركة فتح قد حصلت على 8 من 15 أي أكثر من النصف وحزب الشعب حصل على 2 والشعبية 2 وحماس على 3! إذن أين الفوز الساحق؟ ولماذا خرجت الفرحة عن طبيعتها؟ وما هي الأسباب التي جعلت ما حدث من وجهة نظر الجدد في السياسة انتصار؟ وإذا اختصرنا كل الكلام فسنجد أن ذلك كله بسبب خسارة فتح لمنصب النقيب، وليس تحقيق الجدد في الحصول عليه. أما لماذا خسرت حركة فتح منصب النقيب فلعل هناك أكثر من سبب، أولاً إيمان حركة فتح بالديمقراطية الحقيقية دون أي تزييف، والسبب الثاني نوع الاختيار، والسبب الثالث نوعية التعاطف مع شخصية حققت هذا التعاطف نتيجة أخطاء سبق أن عبرنا عنها في مقالات سابقة، وأشرنا فيها إلى رفض أساليب الاعتقالات وأسبابها وطرق معالجة الأزمات. 

وبعيداً عن ذلك، فإن المطلوب من الآخرين تغيير ثقافة الانتصار لديهم ودلالاته وأسبابه إذ ليس من المعقول أن يكون قياس هذا الانتصار من خلال خسارة فتح وليس بفوزهم!! فعلياً حققت حركة فتح النتائج المرجوة الطيبة من هذه الانتخابات، وما يهم الدور الوطني الذي يجب أن تقوم به هذه النقابة بعد ذلك، إذ أن الهدف في مقاومة الاحتلال وليس في إسقاط فتح التي لن تسقط أبداً.

كاتم الصوت: لو التزم الجميع لحققت فتح أكثر من ذلك!

كلام في سرك: أن يتفوق شخص مرشح من منطقة ما على مرشح آخر وفي مسقط رأسه، موضوع يحتاج دراسة في نوعية الاختيار والأسباب التي صاحبت ذلك.

رسالة: أيها الفصيل الفلسطيني أين هي مبادئكم وأفكاركم في تحالفاتكم مع النقيض الكبير؟ الإنكار لا يفيد فمن أين لكم هذا ؟!؟ أحتفظ بالأسماء.

البوابة 24