البوابة 24

البوابة 24

أعاني من حساسية شديدة.. هل يمكنني أخذ لقاح كورونا؟

أعاني من حساسية شديدة.. هل يمكنني أخذ لقاح كورونا؟

أعاني من حساسية شديدة.. هل يمكنني أخذ لقاح كورونا؟.. يطرح هذا السؤال كثيرا بعد نشر تقارير عن حدوث تفاعلات تحسسية منذ البدء بإعطاء لقاحات كورونا في يناير 2020. وقد أثارت هذه التقارير قلق بعض الناس الذين لديهم حساسية لبعض أنواع الطعام أو الأدوية مثل البنسيلين وغيره، مما استدعى إجراء دراسة منهجية للإجابة على هذه التساؤلات بشكل علمي.

نشرت نتائج الدراسة في مجلة JAMA الطبية الأميركية في 31 أغسطس 2021. وأجريت الدراسة في فترة أول شهرين من سنة 2021 بمتابعة نتائج إعطاء لقاح فايزر-بيونتيك لدى 429 شخصا ممن لديهم حساسية مفرطة وحدثت لديهم سابقاً صدمة تحسسية بعد أخذ دواء أو لقاح، أو كانت لديهم حساسية أخرى (من لدغ الحشرات أو بعض الأطعمة، أو حالة ربو تحسسي)، أو تم علاجهم سابقاً بأدوية ضد الحساسية، أو أنهم يستخدمون حالياً أدوية ضد الحساسية، أو أن لديهم أمراضاً تحسسية مزمنة.


تم إعطاء لقاح كورونا لهؤلاء المرضى تحت مراقبة خاصة لمدة ساعتين بعد الجرعة الأولى من اللقاح، تحت إشراف فريق طبي متخصص بالحساسية، وتم تسجيل كافة الأعراض التي حدثت تحت المراقبة في مركز إعطاء اللقاح.

طُلب من الذين أخذوا الجرعة الأولى من اللقاح تسجيل أية أعراض تحسسية تحدث لهم خلال فترة 21 يوماً بعد ذلك. وأعطيت لهم الجرعة الثانية من اللقاح ذاته بعد 3-4 أسابيع من الجرعة الأولى، وتمت مراقبتهم أيضا لمدة ساعتين وتسجيل أية تفاعلات تحسسية.
 

 نتائج الدراسة بعد الجرعة الأولى

  • كانت نسبة الأشخاص الذين لديهم حساسية عالية هي 5.3 % من بين جميع الذين تقدموا لأخذ اللقاح أثناء فترة الدراسة.
  • لم تحدث أية أعراض مهمة خلال فترة المراقبة عند 412 (96 %) من الأفراد تحت الدراسة، من الذين لديهم قصة سابقة لحساسية مفرطة قبل أخذ اللقاح.
  • سجل حدوث تفاعلات تحسسية لدى 2.1 % من بين 429 شخصا بعد إعطاء الجرعة الأولى من اللقاح لمن كانت عندهم قصة سابقة لحدوث حساسية شديدة سابقا.
  • كانت الحساسية خفيفة عند 9 أشخاص (1.4%) من مجموع أفراد الدراسة، وشملت هذه الأعراض التحسسية: ظهور احمرار في الجلد، حكة، وذمة في اللسان، سعال... وجميعها تحسنت بعد إعطاء أدوية مضادة للهيستامين أثناء فترة المراقبة.

وتمت متابعتهم في العيادة بعد أسبوعين، ولم يذكر أي منهم حدوث أية أعراض تحسسية بعد خروجهم من مركز المراقبة.
 

  • حدثت صدمة تحسسية عند 3 أشخاص (0.7%) بعد 10 – 20 دقيقة من أخذ الجرعة الأولى، مع تشنج في القصبات (هجمة ربو) وطفح جلدي وحكة وضيق تنفس؛ وتم علاجهم بالأدرينالين ومضادات الهيستامين وموسعات القصبات والكورتيزون.

وتحسنت الأعراض بعد 2 – 6 ساعات، ولم تظهر حاجة لدخول أي مريض منهم إلى المشفى. ولم يتم إعطاء هؤلاء المرضى الثلاثة جرعة ثانية من اللقاح.
 

  • حدثت تفاعلات غير تحسسية عند 10 أشخاص (2.3%) شملت: الدوخة، التنميل، الإغماء البسيط.

 نتائج الدراسة بعد الجرعة الثانية

تلقى الجرعة الثانية 218 شخصا ممن كانت لديهم قصة سابقة لحساسية مفرطة. وكانت النتائج:

  • لم تحدث أية أعراض تحسسية عند 214 (98.2%) منهم أثناء فترة المراقبة في مركز إعطاء اللقاح.
  • حدثت أعراض تحسسية عند 4 أشخاص (1.8%) منهم وكانت كلها خفيفة، مثل احمرار الجلد، أو السعال، وتحسنت بعد إعطاء مضادات الهيستامين وموسعات القصبات.
  • لم تحدث أية حالة من الحساسية المفرطة أو الصدمة التحسسية لدى الذين أخذوا الجرعة الثانية من اللقاح.

 

 الاستنتاجات

  • على الرغم من حدوث تفاعلات تحسسية بعد أخذ لقاح فايزر-بيونتيك ضد مرض كوفيد 19 إلا أن نسبة حدوث التفاعلات التحسسية الشديدة قليلة جداً، حتى عند الأشخاص الذين لديهم قصة حساسية شديدة سابقة.

ومع ذلك فمن الأفضل مراقبة هؤلاء الأشخاص فترة ساعتين في مركز إعطاء اللقاح بعد الجرعة الأولى.

  • الأشخاص الذين أخذوا الجرعة الأولى دون حدوث تحسس، لم تحدث لدى أيٍّ منهم أعراض حساسية بعد إعطاء الجرعة الثانية.

ولذا فلا ضرورة لمراقبة هؤلاء الأشخاص بعد الجرعة الثانية أكثر من الفترة العادية 15 - 30 دقيقة في مركز إعطاء اللقاح.

البوابة 24