فلسطين - البوابة 24
كشف جورج قرداحي، وزير الاعلام اللبناني المستقيل، معلومات وتفاصيل جديدة حول تجربته القصيرة في الحكومة اللبنانية، والتصريحات التي كانت سببا في استقالته منها.
وأكد قرداحي ان خلال تجربته القصيرة في الحكومة اللبنانية، ادرك العديد من الأمور التي سببت له الشعور بالخذلان والظلم والاهانة، لافتا إلى أن من خلال تجربته أيقن تماما بأن بلده يهابه الأعداء ولك يستضعفه الأشقاء وغيرهم.
وقال: "هذه الأزمة علمتنا أننا لسنا مواطنين في دولة واحدة، فنحن مجموعات وطوائف نعيش ضمن حدود أرض واحدة، ولكن لا تضامن في ما بيننا؛ لا في واجب ولا في حق ولا في وطنية ولا في الكرامة وعزة النفس".
وتطرق قرداحي إلى التصريحات التي كانت سببا في رحيله عن منصبه، مشيرا إل أن إن حديثه كان قبل شهرين من تعيينه وزيرا، وكان على محطة أجنبية ولم يتضمن أي إساءة، بحسب تعبيره.
وأكد أن الحملة التي وصفها بالشعواء، كانت ضده، لأنه صرح بأن الحرب في اليمن وليس على اليمن، منوها إلى أنه وفقا لهذه التصريحات، فقد أقدمت السعودية وغيرها من الدول الخليجية، عل قطع علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع لبنان، وطالبت بالاستقالة.
وقال قرداحي: "بصراحة شعرت حينها بظلم ما بعده ظلم، وبإهانة ما بعدها إهانة، فأعلنت رفضي لهذا العقاب المفروض عليَّ وعلى وطني، ورفضي لهذا الانتهاك لكرامة وطني وأهلي"، مضيفا: "فوجئت بأصوات تطالبني بالاستقالة، ولن أتحدث عن السياسيين الذين كانوا يطالبونني بالاستقالة ويتبارون في إطلاق العبارات السفيهة أملا في تلقي إشارة بزيارة السعودية، وكأنهم لا يعرفون رأي القيادة السعودية في كل واحد منهم".
وأعرب عن أسفه وخيبة أمله مما حدث من أصدقاء كان يتوقع منهم أن يدعموه في تلك الأزمة، قائلا: "لم يقف معي إلا الشرفاء الأحرار في لبنان والوطن العربي والإعلام اللبناني، أما الآخرون وكنت أعتقد أن بعضهم أصدقاء، فكشفوا عن ولاءاتهم الدفينة، وعن تنكرهم لمبادئ الحرية، وكنت أتوقع أن يقف أهل السلطة كلهم معي، ففوجئت بأصوات من داخل الحكومة التي كنت مصدقا عند دخولي إليها بأنها متضامنة".
وأضاف: "هناك شيء ما في البلد (مش ماشي)، بكلام آخر إذا كنت أنا اللبناني لا أقف إلى جانب أخي في الوطن لمواجهة ظلم أو اعتداء يأتيه من الخارج فلا نعتب لأنه لم يعد هناك وطن"، متابعاً بقوله: "نحن نحلم بأن يتغير هذا الأمر لندخل جميعا في حرم الوطن الواحد غير أننا ومع كل تجربة جديدة نصاب بخيبة أمل جديدة، والتجربة التي مررت بها كانت أكبر دليل على ذلك".
