البوابة 24

البوابة 24

طالع الأرقام: عبر التقاعد الاختياري والاجباري.. صندوق النقد الدولي يطالب الحكومة الفلسطينية بضبط رواتب الموظفين

صورة توضيحية

فلسطين - البوابة 24

دعا صندوق النقد الدولي، الحكومة الفلسطينية، لضبط فاتورة الأجور، لافتاً إلى أن الفاتورة تستولي على قيمة كبيرة من المجموع الكلي للمدخولات.

وذكر الصندوق في بيان له، صباح اليوم الثلاثاء، أن الحكومة الفلسطينية تحتاج إلى إجراء اصلاحات في الانفاق تتركز حول فاتورة الرواتب وصافي الاقراض والاصلاح في القطاع الصحي.

وفي الوقت الحالي، تشكل فاتورة الأجور من العدد الكلي للإنفاق، ما يقارب 70%، فيما تشكل نحو 100% من مجمل المدخولات المالية الشهرية.

وتم عرض تفاصيل الخطة الحكومية المرتقبة لتطبيق التقاعد الاختياري والاجباري في الوظائف العمومية خلال الشهور المقبلة على البعثة الفنية للصندوق الدولي.

وطالب الصندوق في نهاية زيارته لفلسطين، مواصلة زيادة القاعدة الضريبية، وإجراء إصلاحات هيكلية لتحسين بيئة الأعمال.

واجتمعت البعثة الفنية للصندوق مع رئيس الحكومة محمد اشتية، ووزير المالية شكري بشارة، ومحافظ سلطة النقد الفلسطينية فراس ملحم، ووزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي، وأعضاء آخرين في الفريق الاقتصادي الفلسطيني.

ووفقا لبيان الصندوق، فإن الاقتصاد في فلسطين تعافى بشكل قوي في عام 2021 من جائحة كورونا، فيما ارتفع معدل البطالة ولا تزال عالية، تحديداً في قطاع غزة.

وسجل المجموع الكلي للناتج المحلي الحقيقي، نمواً بمقدار 7.1% في 2021 مع بدء حملة التطعيم ضد فيروس كورونا وتخفيف القيود على التحرك، بعد الموجة الحادة من الركود في العام 2020.

ووصلت مساهمة الاستهلاك الخاص في النمو 5.5 نقطة مئوية، وهو ما يرجع جزئيا إلى ارتفاع معدلات توظيف العمالة الفلسطينية في إسرائيل؛ غير أن غزة لم تسجل نموا سوى بنسبة 3.4% نظرا للتقدم البطيء في جهود إعادة الإعمار.

وتفيد الآفاق المتوقعة لعام 2022 إلى تباطؤ الاقتصاد في ظل المخاوف المتزايدة بشأن التضخم. ويُتوقع تراجع النمو إلى 4%، وهو ما يعكس انحسار الاستهلاك والاستثمار بسبب تدني الدخول الحقيقية في ظل ارتفاع الأسعار.


ورغم محدودية التداعيات المباشرة من روسيا وأوكرانيا، هناك العديد من الآثار غير المباشرة، لا سيما على واردات الغذاء والوقود من خلال إسرائيل. كذلك تشير التوقعات إلى ارتفاع حاد في معدلات التضخم.

وأشاد الصندوق في احتواء عجز المالية العامة؛ فقد تراجع عجز المالية العامة إلى 5.2% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2021 وإلى 0.4% من إجمالي الناتج المحلي في النصف الأول من 2022.

وفي المرحلة المقبلة، تتوقع البعثة زيادة العجز في النصف الثاني من العام ليصل إلى 3.5% من إجمالي الناتج المحلي في نهاية عام 2022. 

ومما ساهم في تراجع العجز، الارتفاع الكبير في مستوى الإيرادات الذي تجاوز بكثير نمو إجمالي الناتج المحلي الاسمي، والقيود المفروضة على الإنفاق الجاري. 

غير أن هذه القيود تشمل أيضا التخفيض غير المرغوب في التحويلات الاجتماعية وتدني الإنفاق الإنمائي.

ومع تراجع المنح الموجهة لدعم الموازنة بنسبة 40% في 2021 مقارنة بعام 2020، زاد الدين العام (بما في ذلك المتأخرات المستحقة للموردين وهيئة التقاعد الفلسطينية) من 34.5% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2019 إلى 48.4% من إجمالي الناتج المحلي في نهاية عام 2021، أو 20.6% من إجمالي الناتج المحلي باستثناء المتأخرات.

وقال الصندوق: "السلطة الفلسطينية تتحمل فاتورة أجور مرتفعة في القطاع العام وتنفق جزءا كبيرا من ميزانيتها في غزة والقدس الشرقية، ولكنها لا تحقق أي إيرادات تقريبا في هاتين المنطقتين".

وسيتطلب التغلب على هذه التحديات تنفيذ إصلاحات طموحة على مدار عدة أعوام والتعاون الوثيق بين السلطة الفلسطينية وحكومة إسرائيل والمانحين.

المنقبون