بهجت حامد المناصرة
القوائم الانتخابية
من المستوعب جدا كثرة القوائم الانتخابية
اولا اليسار من الطبيعي ان يتقدم باربعة قوائم انتخابية فان اليسار الفلسطيني موزع على خمس فصائل متباينه في ماهيتها اليسارية وفي مصالح متنفذيها .ولو كانت متماهية ومنسجمة مع بعضها لانصهرت جميعها في حزب واحد .علما انها جميعها ترفع شعار حزب موحد وتتغنى باسم الطبقة العاملة والفلاحين وهي بمعزل عنها .
ثانيا حركة - فتح حركة عريضة وتتسع لكل من هب ودب وتتعدد فيها الافكار والمحاور وتنبثق تيارات ومراكز قوة تتنافس وتتناحر على اختلاف فكرة او تباين مصالح ومركز نفوذ ..فمستوعب ان تكون ثلاثة قوائم تسمي نفسها وتنسب حالها لفتح وجميعها ستلتائم تحت راية فتح بعد الانتخابات (مع اقتسام الادوار كل حسب حجمة في الانتخابات ) مع ابقاء المركز الاول للقائمة الرسمية .
ثالثا - الكم الهائل من القوائم التي تزعم استقلاليتها وحماسها للتغيير فهي فعلا مستقلة عن الاحزاب والفصائل وكل الاطياف السياسة ومنحازة فقط للمصالح الشخصية لمدير صفحة الفيس بوك التي انطلقت منها مع وجود اثنين او ثلاثة الى جانب مدير الصفخة وقد توهموا بعدد الاعجابات الفيس بوكية وغفلوا عن ان لو احدهم كتب جكلة ضد فتح سيحصد الف اعجاب من انصار حماس والاعجاب ليس به او بفكرته بل نكاية في فتح والعكس ايضا لو كتب ضد حماس وجعلوا ان التغيير في نظامنا الساسي لن ياتي باحراز مقعد ومقعدين لمدير صفحة ونائبه ..التغيير يحتاج الى قوة موحده تتربع على اقل تعديل اربعون مقعد .
رابعا - بعض القوائم من الناقمين على النظام السياسي والذين دأبوا على المبالغة في معارضتهم للسلطة وكشف فضائحها مما وضعهم في حصار وتضييق شديد عليهم ومنع تواصلهم بالناس و منع تشكيل حالة على ارض الواقع وفي الشارع .
خامسا - حماس هي الوحيدة التي بقيت متماسكة وملتحمة مع ذاتها برغم انفرازها الداخلي ما بين حمائم وصقور ...ان مرد التماسك يعود الى طرحها بانها حامية حمى الدين الاسلامي وان حركتهم الام هي الوحيدة على الحق وان كل من يؤمن عليه ان يسمع ويطيع الحركة وان هذا العالم بكل دوله وفلسفاته ومفكريه بغربه وشرقه وراس ماليته وحركات تحرره بعربه وعجمه وعلمانيته ووطنيته هم ضد حركتهم ولا هم لهم الا القضاء على دينهم ..وعليه تغرس في عقل كل عنص فكرة انه جزء من رسالة الدفاع عن الاسلام وان صوته درع واقي وحامي للدين ويؤثم ان اسقطه في غير مكان .
سادسا - غياب الكثير من المناضلين القدامى الذين آمنوا ايمان مطلق بالوطن والثورة وبمبدأ ان ما يقدموه للوطن هو واجب وطني ولا يقابله ثمن سواء مادي او وظيفي او اي ميزات لذلك تجدهم قد صدموا باتفاقية اوسلو وحجم التايدد العارم لها ولامتيازاتها الشخصية واعتبروا ان هذا بداية مرحلة العهر وتعهير الثورة ..فاستنكفوا عن العمل وترفعوا عن الانخراط في هذه السبخة مقتصرين فعلهم على نقاشات بين الحين والاخر في صالونات مغلقة مستخدمين المسطرة والقلم في حواراتهم .
ان الانتخابات بكل سلبيات الواقع هي ضرورة ويجب ان تجري ومنها ياتي التغيير .. في هذه الدورة ليس من المامول تغيير كامل وتغييرها سيكون بنسة بسيطة ولكن المهم هي بدء التغيير والتحضير لدورات اخرى تكون حالة الصحوة الشعبية افضل والحالة التسحيجية اخف
