اعلن تجار غزة الإضراب ولجأوا إلى القضاء ضمن إجراءات قانونية نادرة الحدوث، وذلك بعدما قررت حكومة غزة فرض ضرائب جديدة على عدد من الصادرات والواردات في القطاع، احتجاجا على القرارات التي وصفوها بـ "غير عادلة".
رفع رسوم الاستيراد
وكانت الحكومة قد قررت في يوليو الماضي رفع رسوم الاستيراد على مجموعة تضم حوالي 24 سلعة غذائية، منها حليب الأطفال والمياه المعدنية وغيرها، بالإضافة إلى السراويل الجينز المستوردة.
وعلى الفور، ارتفع مبلغ رسوم استيراد حليب الأطفال أربعة أضعاف للطن الواحد، وارتفعت المياه المعدنية المستوردة 15 ضعفا، وتضمن القرار أيضاً الزعتر المستورد من الضفة الغربية والذي ارتفعت رسوم استيراده عشرة أضعاف.
اقرأ أيضاً:
وتمثل هذه القرارات ضغوطاً جديدة على سكان قطاع غزة الذي يعاني أصلا من ارتفاع نسبة الفقر.
قرار قضائي
وبدأ تنفيذ الإجراءات الضريبية في أغسطس، وتم إجبار التجار على دفع قيمة الرسوم الجديدة للإفراج عن بضائعهم التي قامت حكومة غزة باحتجازها في مخازن معبر كرم أبو سالم (كيرم شالوم) التجاري في جنوب القطاع.
وتوجه نحو 40 تاجراً في قطاع غزة إلى القضاء، في خطوة تعد الأولى في هذا المجال، بوقف تنفيذ القرارات الضريبية الجديدة التي قالوا إنها "غير عادلة وتضر بمصالحهم".
وبالفعل قرر القضاء وقف تنفيذ هذه الزيادات حتى يتم البت في القضايا المرفوعة، إلا أن ذلك لم يمنع زيادة أسعار الكثير من المنتجات في السوق المحلي.
ومن جهته، قال الخبير الاقتصادي مازن العجلة، إن الرسوم التي فرضتها الحكومة "غير قانونية"، والحكومة (في غزة) تعتمد على "التقدير الجزافي لتحديد قيمة هذه الرسوم، وتتفاوض عليها مع التاجر وهو ما يعكس عدم المهنية والابتزاز".

فرص ضرائب جديدة
وفي مارس، قررت حكومة غزة مرة أخرى فرضه ضرائب جديدة على الفواكه المستوردة وتصدير الأسماك من القطاع
وعلى إثر هذه القرارات، ارتفعت أسعار بعض أنواع حليب الأطفال من شيكل واحد (0.27 سنتا) إلى تسعة شواقل (2.47 دولارا) للعلبة الواحدة، وهو ما أكده أصحاب صيدليات في غزة تحدثت معهم وكالة فرانس برس.
أما عن الأسماك، فإن قطاع غزة الذي يطل على ساحل البحر الأبيض المتوسط يستورد حوالي 120 طناً من السمك من مصر كل شهر، ويسمح لتجار القطاع بتصدير 60 طنا شهريا للضفة الغربية وإسرائيل.
ودفع الإضراب الذي نفذه التجار لمدة أسبوعين، الحكومة إلى التراجع عن قرار الضريبة الجديدة التي تم فرضها على الفواكه.
وأكد مسؤول اللجنة الاقتصادية في الغرفة التجارية رياض السوافيري، أنه حتى يفصل القضاء في شكوى التجار، فإن حكومة غزة تشترط على التجار التعهد بدفع قيمة الرسوم الجديدة بأثر رجعي في حال جاء الحكم لصالحها.
وقام التجار بتقليص حجم البضائع المستوردة إلى النصف خاصةً المياه المعدنية المستوردة.
اقرأ أيضاً:
ويعاني القطاع من نقص المياه الجوفية ونسب تلوث عالية، ويعتمد معظم سكانه البالغ عددهم أكثر من 2,3 مليون نسمة، على شراء مياه في قوارير بلاستيكية.
رسوم إضافية على الملابس
وشملت الإجراءات الضريبية الجديدة قطاع الملابس، حيث تم فرض عشرة شواكل على كل سروال جينز وكل عباءة مستوردة.
ويشار إلى أن قطاع غزة يتسورد ما بين 3 إلى 4 ملايين سروال سنويا، لذلك فإن الكميات المعفية تظل غير كافية.

