طردوهم وهددوهم.. تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين!

عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين!
عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين!

في ظل تفاقم الهجمات الإسرائيلية الغاشمة على قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من 3 أسابيع، تصاعدت هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية بل تحولت الأمور إلى تهديد بـ"مذبحة".

مستوطنون متطرفون

images (35).jpeg
 

فيما وصل عدد الشهداء 115 فلسطينياً بينهم 33 طفلاً خلال الأسابيع الماضية، وأصيب أكثر من 2000 آخرين، كما هُجّر ما يقرب من 1000 آخرين قسراً من منازلهم بسبب العنف الممارس من قبل القوات الاحتلال والمستوطنين، ‏بحسب ما ذكرته الأمم المتحدة، تواصل قوات الاحتلال عمليات الاقتحام و التوغلات في المدن الفلسطينية.

كما شهدت مدناً مثل نابلس وطولكرم وجنين اقتحامات عنيفة واعتقالات ترافقت مع اشتباكات مسلحة في عدد من الأماكن.

وبل وازداد الوضع سوءا بتصرفات المستوطنين المتطرفين في المناطق الفلسطينية، والتي لم تمر مرور الكرام، حيث أثارت تصرفاتهم احتجاجات داخل إسرائيل وخارجها، كما حذّرت "منظمات حقوقية" من أن عنف هؤلاء ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بلغ "مستويات قياسية" بعد 7 أكتوبر.

وإلى ذلك، لفتت العديد من "المنظمات الحقوقية"، إلى أن تصرفات المستوطنين المتطرفين أصبحت تهدف إلى زيادة ترسيخ وجودهم في كافة أرجاء الأراضي الفلسطينية حتى زاد الأمر سوأ وبات تهديد مستوطنين مسلحين تجولوا في مجتمع وادي السيق البدوي الصغير يومياً تقريباً بعد 7 أكتوبر، الفلسطينيين بمذبحة في حال رفضوا المغادرة، بحسب ما ذكره أحد سكان المنطقة.

ومن جانبها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، عن استشهاد أكثر من 110 فلسطينيين في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر، جراء المداهمات التي شنتها القوات الإسرائيلية أو هجمات نفذها المستوطنون.

وقد تسببت هجمات المستوطنين هذه إلى تصاعد التوتر في الضفة الغربية، لاسيما أن ضحايا عنفهم هم في الغالب من المدنيين.

تهديد بـ"مذبحة"..من هم هؤلاء؟

والجدير بالإشارة أن الوضع في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 أصبح متوترا بالأساس قبل اندلاع الحرب على غزة، وذلك منذ أن بدأت القوات الإسرائيلية عمليات توغل مستمرة وتفاقمت هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين.

ووفقًا لما ذكرته وكالة "فرانس برس"، فإن الضفة الغربية المحتلة يعيش فيها حوالي 490 ألف إسرائيلي في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، ولطالما كانوا يتعاملون مع الفلسطينيين أسوأ معاملة.

images (33).jpeg
 

ولكن الأمور ازدادت سوءًا بعد السابع من أكتوبر، حيث بدأ المستوطنون باستغلال الحرب لإنهاء وجود غير اليهود في المنطقة "ج"، في إشارة إلى الأراضي المصنفة "ج" أو "سي" وفق اتفاقية أوسلو الموقعة في 1993 بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، حيث تمثل تلك الأراضي 61% من أراضي الضفة الغربية، وفقاً لما أكده الناشط الإسرائيلي في مجال حقوق الإنسان غاي هيرشفيلد، لـ"فرانس برس".

بالإضافة إلى ذلك، أشارت "الأمم المتحدة"، إلى أنه تم تسجيل ما يقارب 8 حوادث عنف بحق الفلسطينيين بشكل يومي، أبرزها الترهيب والسرقة والاعتداء، مشددة على أن هناك نحو 7607 أشخاص أكثر من نصفهم من الأطفال نزحوا في الضفة الغربية منذ بدء الحرب، فضلاً عن أن 1100 شخص إلى مغادرة أراضيهم في العام ونصف العام الماضيين.

هل الضفة الغربية على مشارف انتفاضة فلسطينية ثالثة؟

في السياق ذاته، تم رصد منازل منهوبة وخزائن ملابس فارغة وأسرة أطفال محطمة وستائر ممزقة وأوراقا وأحذية وألعابا متناثرة على الأرض، مع وجود سيارات مدنية في الخربة وحولها، وقد تم رفع علم الاحتلال الإسرائيلي على عدد منها.

وقد قام المستوطنون باستخدام العديد من أساليب الترهيب والعنف التي أثبتت فاعليتها على مدار السنوات الماضية لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم، لاسيما في الأسابيع الأخيرة، حيث باتت الاعتداءات أكثر كثافة وتكرارا، بحسب منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية لحقوق الإنسان.

كما لفت درور سادوت، المتحدث باسم "بتسيلم"، إلى أن حجم الهجمات وشدتها زادت حاليًا لأنه مع نظر المجتمع العالمي إلى غزة، يشعر الكثير من المستوطنين يمكنهم التصرف والإفلات من العقاب، مشدداً على أن المستوطنين باتوا يكثفون جهودهم لطرد الفلسطينيين من أراضيهم منذ بداية الحرب.

"سكب الزيت على النار"

ينال "المستوطنون" دعم كبير من الائتلاف الحكومي اليميني المتشدد الذي يترأسه رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو"، في حين لا يتمتعون بدعم شعبي مماثل.

وبدورها، "أليغرا باتشيكو"، رئيسة تحالف حماية الضفة الغربية، إن الجيش الإسرائيلي الذي يتوغل بأعداد كبيرة في الضفة الغربية لا يتدخل للسيطرة والحد من عنف المستوطنين.

فيما أثار عنفهم إدانات عالمية، حيث قال الرئيس الأميركي "جو بايدن"، إن مهاجمة المستوطنين المتطرفين للفلسطينيين في الضفة الغربية يعتبر كـ سكب الزيت على النار، منوهاً إلى أنهم يهاجمون الفلسطينيين في الأماكن التي من حقهم التواجد فيها.

كما أفادت "الخارجية الأميركية"، الأحد الماضي، أن واشنطن أوضحت للحكومة الإسرائيلية أن هجمات المستوطنين في الضفة الغربية غير مقبولة.

فضلاً عن أن "الخارجية الألمانية"، شددت على أنه يتعين على إسرائيل ضمان سلامة الفلسطينيين في الضفة الغربية من عنف المستوطنين المتطرفين.

وكذلك أكدت "وزارة الخارجية الفرنسية"، أن هناك يجب وقف عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة والذي تسبب في استشهاد وتشريد الكثير من المدنيين الفلسطينيين في الأيام القليلة الماضية.

والجدير بالإشارة أن ما زاد الأمر سوءا هو وعد وزير الأمن القومي اليميني، "إيتمار بن غفير"، بتسليم 10 آلاف قطعة سلاح مجانية للمستوطنين في الضفة الغربية، في حين قام بتخفيف شروط رخص اقتناء الأسلحة حتى يتمكن 400 ألف شخص من الحصول عليها.

كما ظهر "بن غفير"، في مقطع مصور على الإنترنت قبل أيام، وهو يسلم بنادق آلية من طراز أم-16 أو أم-4.

العربية