تصريحات صادمة من بن غفير بشأن إدخال المساعدات إلى غزة.. والأمم المتحدة ترد

بن غفير
بن غفير

في موقف يعكس حجم التباين بين المواقف الدولية والإسرائيلية إزاء الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، أطلق وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير صباح اليوم الخميس تصريحات وصفت بالتحريضية، حيث قال إن إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة يمثل "عارًا مخزيًا" ويجب وقفه تمامًا، لا تعليقه فقط، وفق تعبيره. 

وتأتي تصريحاته في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الكارثية في القطاع الذي يعاني من الحصار والقصف المستمر، في وقت تصاعدت فيه التحذيرات الدولية من انهيار الأوضاع بالكامل.

بن غفير: لا مجال للرحمة

جاءت تصريحات بن غفير جاءت في وقت حساس للغاية، إذ تعاني غزة من نقص حاد في المواد الغذائية والطبية والمياه الصالحة للشرب، ويصارع السكان من أجل البقاء على قيد الحياة. 

وفي ظل هذه المعاناة، هاجم بن غفير أي محاولة لإدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع، معتبراً أن هذا التصرف غير مقبول ويجب أن يتوقف بالكامل، ضاربًا بعرض الحائط القوانين الدولية والنداءات الإنسانية.

ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس رؤية متطرفة داخل الحكومة الإسرائيلية، ترفض الاستجابة للنداءات الدولية المتعلقة بضرورة احترام القانون الإنساني في زمن الحرب، وتتبنى سياسة التجويع والضغط على المدنيين كوسيلة لتحقيق مكاسب سياسية وأمنية.

الأمم المتحدة تدين

من جانب آخر، وفي رد دولي قوي على تدهور الأوضاع في غزة، أدان نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، إطلاق النار على المدنيين أثناء محاولتهم الحصول على الطعام، ووصف ذلك بأنه أمر غير مقبول تمامًا.

وأضاف أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يواصل الدعوة إلى إجراء تحقيق فوري ومستقل حول هذه الانتهاكات، مع ضرورة إرساء المساءلة ووقف إطلاق نار دائم.

وأكد حق أن المجتمع الدولي لا يمكنه أن يقف متفرجًا إزاء سقوط الضحايا من المدنيين الأبرياء الذين يخاطرون بحياتهم من أجل الحصول على الحد الأدنى من الغذاء، في مشاهد تعكس حجم المأساة التي يعيشها أكثر من مليوني إنسان محاصر في غزة.

دعوة لإدخال المساعدات فورًا

وشدد فرحان حق، في تصريحاته التي نقلها مركز إعلام الأمم المتحدة، على أن الاحتياجات الأساسية للسكان في غزة هائلة ولا تزال بعيدة عن التلبية، لافتًا إلى أن هناك التزامات قانونية واضحة تقع على عاتق إسرائيل بموجب القانون الإنساني الدولي، تقضي بالسماح بإيصال الإغاثة الإنسانية وتسهيل عمل الجهات الدولية والإنسانية دون عوائق.

وأكد أن الأمم المتحدة تطالب بـاستعادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع فورًا وعلى نطاق واسع، مشيرًا إلى ضرورة ضمان سلامة عمل جميع الفاعلين الإنسانيين داخل غزة، وتأمينهم لتمكينهم من أداء مهامهم في ظروف آمنة تحترم المبادئ الإنسانية، كما طالب بـالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن، في إطار رؤية أممية شاملة لحل الأزمة.

وكالات