تقارير استخباراتية.. حماس تستعد لتنفيذ هذا المخطط في غزة خلال فترة الهدنة

حماس
حماس

في ظل الحديث المتزايد عن إمكانية التوصل إلى هدنة جديدة في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس، تبرز تحذيرات أمنية إسرائيلية جديدة تكشف عن سيناريوهات معقدة قد ترافق وقف إطلاق النار، ليس فقط على صعيد العلاقة بين الطرفين المتنازعين، بل في ما يتعلق بالتوازنات الداخلية داخل غزة، حيث تتهيأ العشائر المحلية لمواجهة محتملة مع حماس، بحسب ما أفادت به صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

تقديرات إسرائيلية

أكد مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن حركة حماس تنوي استخدام فترة الهدوء المؤقت الذي قد تتيحه الهدنة، في حال تم التوصل إليها، كفرصة استراتيجية لإعادة ترتيب صفوفها وتعزيز قبضتها الأمنية والسياسية على مناطق واسعة داخل قطاع غزة.

وبحسب التقديرات العسكرية الإسرائيلية، فإن حماس تعتبر هذا التوقف المؤقت للعمليات القتالية مساحة لإعادة الانتشار الميداني لعناصرها، وزرع عبوات ناسفة، وإعادة هيكلة قوتها الداخلية، خاصة في المناطق التي شهدت انحسارًا في نفوذها خلال الأشهر الماضية بسبب التصعيد العسكري أو بروز فاعلين محليين جدد.

العشائر المدعومة إسرائيليًا

أحد أكثر السيناريوهات تعقيدًا التي يخشاها الجيش الإسرائيلي هو تصاعد حدة التوتر بين حماس وبعض العشائر المحلية التي توسع نفوذها في الفترة الأخيرة، لا سيما في شرق مدينة غزة وأجزاء من رفح وخان يونس.

وتشير المعلومات الاستخباراتية إلى أن بعض هذه العشائر تحظى بدعم غير مباشر من إسرائيل، سواء من خلال الحماية أو التسليح، في إطار استراتيجية لتفكيك سيطرة حماس على القطاع.

وتتخوف حماس، وفقًا لمصادر إسرائيلية، من أن تكون هذه العشائر في طريقها للتحول إلى قوة سياسية وعسكرية موازية، الأمر الذي قد يهدد مشروعها في حكم غزة على المدى البعيد.

المواجهة الداخلية

تحذر الأوساط الأمنية الإسرائيلية من أن حماس قد تلجأ خلال فترة الهدنة إلى استخدام القوة ضد بعض هذه العشائر لإعادة فرض هيبتها، وهو ما قد يؤدي إلى اندلاع مواجهات داخلية مسلحة في غزة. 

وقد اعتبر مراقبون أن هذه المواجهات المحتملة قد تكون أكثر عنفًا من المعارك التي خاضتها حماس مع إسرائيل خلال الشهور الماضية، نظراً لطبيعة الصراع الداخلي وما يحمله من طابع اجتماعي وأمني معقّد.

ورغم خطورة هذا السيناريو، إلا أن الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه في العاصمة القطرية الدوحة، بحسب المصادر الإسرائيلية، لا يتضمن أي بند يمنع حماس من استخدام القوة ضد منافسيها الداخليين، مما يزيد من احتمالية اندلاع صدامات.

اتفاق الهدنة

كشفت "يديعوت أحرونوت" أن الاتفاق المقترح في الدوحة يحدد بشكل واضح أن الجيش الإسرائيلي لن يتدخل في حال وقوع صدام داخلي في غزة بين حماس والعشائر، إلا إذا صدر قرار سياسي مغاير من القيادة الإسرائيلية، وهو ما يطرح معضلة حقيقية، إذ قد تجد إسرائيل نفسها ملزمة بعدم التدخل رغم توقعها لانفجار داخلي عنيف في القطاع.

يثير هذا البند تساؤلات عديدة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية حول جدوى الهدنة إذا كانت ستسمح لحماس بتصفية خصومها الداخليين بحرية، دون أن تكون لإسرائيل القدرة على منع ذلك ميدانيًا.

إرم نيوز