مصر... الدور والقيادة

بقلم: كمال الرواغ 

اليوم يوجد قناعة تامه لدى الجميع من دول عربية واقليميه  والمكونات الفلسطينية بجميع اطيافها الفصائليه والمؤسساتيه والقطاعات الشعبية بضرورة الحفاظ على ماتبقى،  بشكل واقعي بعيدآ  عن الاحلام والاطماع الامميه الاخونجيه، وعدم إضاعة الوقت، الذي  يكلّفنا  يوميًا نحو اكثر من مئة شهيد  وعشرات المنازل المدمره وغيرها الكثير من الخسائر .
هذا الحراك المتسارع يفرض على  القيادة الفلسطينية في السلطة ومنظمة التحرير  اليوم ان  تشارك بحضور واسع وقوي  مع مصر والدول العربية الرؤية الاستراتيجية لوقف التهجير، وحفظ كرامة الناس، وتشكيل حكومه  مدنية تليها عودة أمنية للسلطة، بمشاركة عربية كبيرة على جميع المستويات الامنية واللوجستية .
لاتنتظروا  ضوء اخضر او دعوه من احد فالمستهدف الشعب والقضية والمقدس.
هذا ليس تمنى بل قسرآ يجب  أن تتكلل الجهود المصرية بالنجاح بتوحيد  الأطراف الفلسطينية جميعآ على وقف وكبح نزوات نتنياهو ويمينه العنصري المتطرف في التوسع واقامة دولة  إسرائيل الكبرى  وتدمير   قطاع غزة وتهجير سكانه ومن ثم استكمال ماتخطط له بالاستيلاء على ماتبقى من الضفة الغربية(يهودا والسامره)  وهي الهدف المنشود لليمين الصهيوني المتطرف واقامة ( المملكة  اليهوديه لثالثه) وبناء الهيكل المزعوم على انقاض  المسجد الأقصى المبارك  وصلنا  إلى قناعة بأن نزع ذرائع نتنياهو  أهم من باقي التفاصيل،  فلم تبقى اسلحه  استراتيجيه وبالستيه نستطيع تدمير المدن الإسرائيلية.
 وما  تبقى من اسرى إسرائيلية تنازل عنهم نتنياهو فهم لا شيء مقابل ما خسر جنود وما سيخسر من  اعدادهم مضاعفه في استكمل مشروعه التدميري على مدينة غزة علما لم يتبقى في غزة اكثر من20%من مساحة واكثر من نصف سكان قطاع غزة المقدرون بمليون شخص يعيشون بالمدينه وضواحيها واحيائها، بمعنى لايوجد سنتمتر الى وبه سكان،فألى أين سيذهبون.
فأدارة المفاوضات بالطريقة التي جرت في العامين المنصرمين لم تكن سوى شرك وقع فيه الجميع، وفخ سياسي نصبه نتنياهو منذ التهدئة المشؤومة الأولى لاطالة أمد الحرب لأقصى فترة لتحقيق اطماعه السياسيه  والتوسعيه المتطرفه من استيطان واحتلال وفرض وصايا جديدة  على المنطقه والاقليم.
 فلا يمكن حل المشكلات والازمات المعقده بالعقلية ذاتها التي أنتجتها، فالعقلية التي صنعت التعقيد غالباً ما تكون مثقلة بالتحيزات أو المصالح أو الجمود المعرفي، ومحاولة إصلاح الواقع بأدواته القديمة لا تعدو كونها إعادة إنتاج للفشل.
إن التغيير الحقيقي يبدأ بمراجعة منهج التفكير نفسه، وبكسر القوالب الذهنية التي أفرزت المشكلة، وإعادة تشكيل الوعي ليكون أكثر مرونة ونقداً وجرأة' كضرورة وجودية.

البوابة 24