تطور قضائي يهز تل أبيب.. قرار غير متوقع من الجنائية الدولية بشأن قضية نتنياهو وغالانت

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشفت القناة 12 العبرية، الاثنين، إن المحكمة الجنائية الدولية رفضت الطعن الرئيسي الذي تقدمت به إسرائيل ضد أوامر اعتقال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، مؤكدة أن هذه الأوامر ما زالت سارية المفعول.

التحقيق مستمر

وأشارت "القناة"، إلى أن المحكمة الجنائية الدولية رفضت الطلب الإسرائيلي الرامي إلى وقف التحقيق في الجرائم المرتكبة في قطاع غزة، مشددة على استمرار الإجراءات القضائية، بما يشمل التحقيقات الجارية ومذكرات التوقيف الصادرة، في خطوة تبقي الملف مفتوحًا على تداعيات قانونية وسياسية واسعة.

أما عن التفاصيل، قبل قضاة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية أحد الطعون التي تقدمت بها إسرائيل ضمن سلسلة طعون استهدفت التحقيق في سلوكها خلال الحرب على غزة، غير أن الحكم الصادر، الاثنين، أيد قرارًا سابقًا للدائرة التمهيدية، خلص إلى عدم وجود "وضع جديد" يفرض على الادعاء إعادة إطلاق الإجراءات أو توجيه إشعار جديد إلى إسرائيل.

مذكرات التوقيف قائمة

وفي السياق ذاته، أكد قرار الاستئناف الإبقاء على حكم صادر عن محكمة أدنى، كان قد أقر بأن تحقيق الادعاء في الجرائم التي تدخل ضمن اختصاص المحكمة يمكن أن يشمل أحداثًا وقعت بعد الحرب الإسرائيلية على غزة، ما يعني عمليًا استمرار التحقيق وبقاء مذكرات التوقيف التي صدرت العام الماضي بحق نتنياهو وغالانت سارية المفعول.

كما أوضحت "المحكمة"، أن التحقيق الأصلي الذي فتح عام 2021 يشمل جرائم حرب ارتكبت منذ 13 يونيو 2014، من دون تحديد تاريخ انتهاء، وهو ما يعزز الأساس القانوني لمذكرات التوقيف الصادرة في نوفمبر 2024 بحق نتنياهو وغالانت، المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

طعون متعددة وادعاءات مرفوضة

ويعتمد هذا الحكم على طعن قانوني واحد فقط من بين عدة طعون قدمتها إسرائيل ضد تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية وضد مذكرات التوقيف الصادرة بحق مسؤولين إسرائيليين.

وكانت إسرائيل قد جادلت بأن أحداث ما بعد 7 أكتوبر شكلت تغييرًا جوهريًا يستدعي التزامات قانونية جديدة بموجب المادة 18 من نظام روما الأساسي، إلا أن قضاة الاستئناف رفضوا هذا الادعاء.

رفض إسرائيلي رسمي

في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية رفضها قرار دائرة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية، الصادر بأغلبية ضئيلة، والذي قضى برفض حق إسرائيل في تلقي إشعار مسبق بالإجراءات.

وزعمت "الخارجية"، أن هذا الحق مكفول بموجب مبدأ التكامل، ولا سيما في حالة دولة ديمقراطية، على حد تعبيرها، تمتلك نظامًا قضائيًا مستقلًا وقويًا.

اتهامات بالتسييس

كما اعتبرت "الخارجية"، أن القرار يمثل مثالًا إضافيًا على ما وصفته بـ"التسييس المستمر" للمحكمة الجنائية الدولية، متهمة إياها بتجاهل الحقوق السيادية للدول غير الأطراف، فضلًا عن الالتزامات المنصوص عليها في نظام روما الأساسي، ووصفت ما جرى بأنه سياسة متخفية تحت ستار "القانون الدولي".

وفي ظل الوضع الراهن، ومع غياب أدوات قانونية إضافية فعّالة، لا تملك إسرائيل سوى خيارات محدودة للتحرك على المستويين الدبلوماسي والسياسي، وتسعى من خلالها إلى التعامل مع الإجراءات والاتهامات الموجهة إليها أمام المحكمة.

والجدير بالذكر أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 قد أسفرت عن مقتل نحو 70,700 فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة أكثر من 171,100 آخرين.

كما أدت الحرب إلى دمار واسع في البنية التحتية، في وقت بقيت فيه الظروف المعيشية داخل القطاع عند مستويات شديدة القسوة، من دون أي تحسن ملموس عقب وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر.

روسيا اليوم