فاجعة تهز الشارع العراقي.. وفاة شاب بسبب كلب تشعل موجة غضب وتثير رعب الأهالي (فيديو)

جانب من الفيديو
جانب من الفيديو

أثارت وفاة شاب في العاصمة العراقية بغداد، إثر تعرضه لعضة كلب حالة واسعة من الجدل والصدمة في الأوساط الشعبية والرسمية، وسط تحذيرات متصاعدة من تزايد هجمات الكلاب السائبة في عدد من المدن العراقية، وأعادت الحادثة إلى الواجهة مخاوف قديمة متجددة بشأن انتشار الحيوانات الضالة وخطورة الأمراض التي قد تنقلها.

هجمات متكررة في بغداد ومدن أخرى

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية، فإن الشارع العراقي يعيش حالة من القلق بعد تسجيل سلسلة من الاعتداءات العنيفة للكلاب السائبة في مناطق مختلفة، ففي بغداد، لم تقتصر المأساة على وفاة الشاب، إذ شهدت منطقة الحبيبية حادثة أخرى مروعة تعرض فيها مراهق لهجوم كلب أدى إلى إصابته بجروح خطيرة وقضم جزء من شفتيه، ما سلط الضوء على حجم الخطر الذي يهدد السكان، لا سيما الأطفال والمراهقين.

تساؤلات الأهالي تكشف فجوة صحية

وعقب هذه الحوادث، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بتساؤلات الأهالي حول كيفية التعامل مع إصابات أبنائهم جراء العضات، في مؤشر اعتبره مراقبون دليلاً على ضعف الوعي الصحي، وغياب المعرفة بالإجراءات العاجلة الواجب اتخاذها، وعلى رأسها التوجه الفوري إلى المراكز الصحية لتلقي التطعيمات اللازمة، كما عكست هذه التساؤلات شعورًا عامًا بأن الظاهرة تتفاقم دون تحرك كافٍ للحد منها.

مخاوف من انتشار داء الكلب

ويرى مختصون أن ازدياد سلوك العدوانية لدى الكلاب خلال الفترة الأخيرة قد يكون مؤشرًا واضحًا على انتشار فيروس داء الكلب (السعار)، ويحذر الخبراء من خطورة هذا المرض، كونه يستهدف الجهاز العصبي المركزي وتصل نسبة الوفاة به إلى 100% بمجرد ظهور الأعراض السريرية على المصاب، مما يجعله من أخطر الأمراض الفيروسية المعروفة.

موقع العضة يحدد سرعة الخطر

ويؤكد الأطباء أن سرعة تدهور الحالة الصحية للمصاب تعتمد بشكل كبير على مكان الإصابة، فكلما كانت العضة قريبة من الدماغ مثل الوجه أو الرقبة أو الكتف، زادت احتمالات الوفاة وتسارعت، خاصة إذا كانت الجروح عميقة وساعدت على انتقال لعاب الحيوان المصاب إلى مجرى الدم والأنسجة العصبية.

الوقاية ممكنة قبل فوات الأوان

ورغم خطورة داء الكلب، يشدد المختصون على أنه مرض يمكن الوقاية منه بالكامل إذا جرى التعامل مع الإصابة بسرعة وقبل ظهور الأعراض، وتبدأ الإجراءات بالإسعافات الأولية، عبر غسل مكان العضة بالماء والصابون جيدًا ولمدة لا تقل عن 15 دقيقة، يليها التوجه الفوري إلى المراكز الطبية لتلقي اللقاحات الوقائية والعلاج اللازم.

مرض قاتل لا علاج له بعد ظهور الأعراض

ويذكر أن داء الكلب ينتقل إلى الإنسان عبر العض أو الخدش من حيوانات مصابة مثل الكلاب والثعالب والخفافيش، ويجمع الخبراء على أن التدخل السريع هو خط الدفاع الوحيد ضد هذا المرض القاتل، إذ لا يوجد علاج فعال له بعد وصوله إلى مرحلة ظهور الأعراض، مما يجعل الوقاية والاستجابة العاجلة مسألة حياة أو موت.

روسيا اليوم