أصيب طيار كان يقود طائرة خاصة بحالة من الذهول بعد أن رصد جسماً غامضاً قال إن من المحتمل أن يكون جسماً فضائياً، أو ربما "كائنات فضائية غريبة"، وذلك أثناء تحليقه على ارتفاع آلاف الأقدام في سماء الولايات المتحدة.
جسم غريب قرب الجناح
وأشار "الطيار"، إلى أنه شاهد جسماً أسطوانياً فضي اللون وصغير الحجم يحوم بالقرب من جناح طائرته، بينما كان يحلق على ارتفاع آلاف الأقدام فوق ولاية رود آيلاند الأميركية.
وبحسب مقطع فيديو نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، يوثق التسجيل حواراً مباشراً مع مراقبة الحركة الجوية في لحظات وصفت بالمتوترة، حيث قال الطيار للفريق الأرضي: "يبدو أنه ثابت في مكانه"، في الوقت الذي كان فيه الجسم الغامض يطفو بمحاذاة الطائرة.
وحلق الجسم بالقرب من طرف الجناح، متحركاً بمحاذاة الطائرة لفترة قصيرة، قبل أن يختفي فجأة عن الأنظار.
تقديرات رسمية وتشكيك
وفي السياق ذاته، أكدت مراقبة الحركة الجوية عدم تلقي أي بلاغات أخرى في المنطقة، مرجحة أن يكون الجسم طائرة مسيرة أو بالوناً، إلا أن الطيار رفض هذه التقديرات، مشدداً على أنه "جسم غريب"، موضحاً أنه لم يلاحظ وجود أي ملحقات عليه، واصفاً المشهد بـ"المذهل"، في وقت كان يحافظ فيه على ارتفاع يقارب 3500 قدم.
والجدير بالإشارة أن الطيار كان يقود طائرة صغيرة من طراز بايبر (PA-32RT-300T)، تتسع لخمسة ركاب فقط، أثناء تحليقه فوق ولاية رود آيلاند.
كما أدلى طيارون آخرون في المنطقة بتعليقات عبر أجهزة اللاسلكي، حيث قال أحدهم: "أريد أن أصدقه"، فيما مازح مراقبو الحركة الجوية بقولهم: "حظاً موفقاً مع الكائنات الفضائية".
ولم تصدر إدارة الطيران الفيدرالية أو المجلس الوطني لسلامة النقل أي تقرير رسمي بشأن الحادثة، وهو أمر معتاد في حالات الظواهر الجوية غير المفسّرة ما لم تشكل خطراً مباشراً.
تفسيرات علمية محتملة
وفي ظل انتشار مقطع الفيديو الذي يوثق الحوار، قدّم عدد من الخبراء تفسيرات بديلة لما ذهب إليه الطيار، الذي تمسّك بفرضية الجسم الفضائي الغريب، واقترح الكاتب العلمي البريطاني الأميركي والمحقق في نظريات المؤامرة، ميك ويست، أن يكون بالون أرصاد جوية هو الاحتمال الأرجح.
كما رجح مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي أن يكون الجسم جزءاً من اختبار عسكري لتقنيات جديدة.
ومن جهته، قدم أنتوني دورمان، مؤسس والرئيس التنفيذي لشركة (Electronic Caregiver) المتخصصة في الرعاية الافتراضية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تفسيراً أكثر واقعية، مشيراً إلى أن الجسم قد يكون بالفعل بالون أرصاد جوية يطلق عادة ليلاً ويحمل حمولات أسطوانية.
وأوضح "دورمان"، أن هذه البالونات تصنع من مواد شفافة تعكس أضواء المدن أو تلتقط ضوء الشمس في طبقات الجو العليا، ما يجعل تحديد ارتفاعها الحقيقي أمراً صعباً.
وأضاف "دورمان"، أنها قد تبدو وكأنها ثابتة في الهواء أو ترتفع ببطء، وأحياناً بسرعة تصل إلى 1000 قدم في الدقيقة، لافتاً إلى أن العديد منها يُطلق من ولاية ماساتشوستس المجاورة.
كما أردف "دورمان"،مشيرًا إلى أن هواة يقومون بتجارب باستخدام بالونات وأجهزة صغيرة على ارتفاعات منخفضة، موضحاً: "من المفترض أن تسير في اتجاه محدد، لكن الأمور لا تسير دائماً كما هو مخطط لها".
حوادث مشابهة
ويشار إلى أن هذا الحادث جاءت بعد أشهر قليلة من كشف طيار مقاتل أميركي مخضرم عن واقعة اقترابه من الاصطدام بجسم طائر مجهول، في حادثة قال إنها خالفت قوانين الفيزياء وأثارت دهشة سلاح الجو الأميركي.
وفي سياق متصل، كشف الرائد المتقاعد رايان بودينهايمر، الذي خدم 13 عاماً في سلاح الجو الأميركي وقاد طائرات إف-15 وإف-16، عبر مقطع فيديو على "يوتيوب"، أن إحدى أغرب تجاربه كانت لقاءً قريباً مع جسم طائر مجهول الهوية مستطيل الشكل، أثناء تحليقه مع سربه فوق جنوب ولاية وايومنغ.
وأكد "بودينهايمر"، إن المركبة الضخمة ظهرت فجأة خلال مهمة تدريبية وبدا أنها في مسار تصادمي مع طائرته، مضيفًا: "ثم أدركت أننا لن نصطدم، وفجأة أصبح الجسم أكثر وضوحاً، وكان شكله مستطيلاً، أشبه بمستطيل مثالي".
وصف الكائنات الفضائية
ووصف "بودينهايمر"، الجسم بأنه يتراوح طوله بين 30 و50 قدماً، وكان متوهجاً حول حواف جسمه الأبيض الساطع، أثناء تحليقه بمحاذاة سرب "ثندربيردز" الاستعراضي التابع لسلاح الجو الأميركي.
وأكد "بودينهايمر"، أن المركبة لم تترك أي أثر بخاري مرئي، ولم ترسل إشارات رادارية، وكانت تسير بسرعة تقارب 400 عقدة، أي نحو 460 ميلاً في الساعة، مضيفاً: "لقد كانت حقاً تتحدى جميع قوانين الطيران التي تعلمتها".
