قبل الإعلان الرسمي.. فحوصات أمريكية شاملة لمرشحي حكومة غزة (تفاصيل)

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أفاد مسؤولون في البيت الأبيض، بأن المرشحين لعضوية الحكومة في قطاع غزة خضعوا لفحوصات شاملة من قبل الولايات المتحدة، كما جرى عرض أسمائهم على عدد من دول المنطقة.

لقاء ميامي

وقال مسؤول في البيت الأبيض للقناة 12 الإسرائيلية، إن أحد أهداف اللقاء الذي جمع الأسبوع الماضي المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في مدينة ميامي مع رئيس وزراء قطر، ورئيس جهاز المخابرات المصرية، ووزير الخارجية التركي، تمثل في تحديد المطالب التي ستطرح على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأشار "المسؤول"، إلى أن من بين هذه المطالب التشديد على ضرورة التزام الجيش الإسرائيلي بوقف إطلاق النار، والعمل على تجنب إلحاق الأذى بالمدنيين.

حكومة تكنوقراط

وكشف "المسؤول"، أن الأطراف المشاركة في اللقاء اتفقت على الإسراع في تعيين حكومة تكنوقراط فلسطينية تتولى مسؤولية الإدارة اليومية لقطاع غزة بدلاً من حركة "حماس".

وفي السياق ذاته، لفت مسؤول في البيت الأبيض إلى أن المرشحين لعضوية هذه الحكومة خضعوا لفحوصات أمريكية شاملة، كما تم تداول أسمائهم مع عدد من دول المنطقة.

ومن المقرر أن تحظى الحكومة الفلسطينية بدعم مجلس السلام برئاسة ترامب، إلى جانب دعم ممثله الرفيع على الأرض، مبعوث الأمم المتحدة السابق نيكولاي ملادينوف.

نزع سلاح حماس

وبحسب ثلاثة مصادر في البيت الأبيض، فقد تقرر خلال لقاء ميامي أن تشرف حكومة التكنوقراط الفلسطينية على عملية نزع سلاح حماس.

مراحل التنفيذ

وأوضح مسؤول في البيت الأبيض أن عملية نزع السلاح ستتم على مراحل، تبدأ بالأسلحة الثقيلة مثل الصواريخ والقذائف، قبل أن تمتد لاحقاً لتشمل الأسلحة الخفيفة.

وأضاف أن الحكومة الفلسطينية ستمتلك صلاحية طلب مشاركة قوة الاستقرار الدولية في عملية نزع السلاح وإخراج الأسلحة من الخدمة.

تشكك إسرائيلي

وفي المقابل، عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تشككه إزاء خطة نزع السلاح، وتشكيلة حكومة التكنوقراط، ودور قوة الاستقرار الدولية، إضافة إلى الأدوار المقترحة لكل من تركيا وقطر في قطاع غزة، حيث قال مسؤول إسرائيلي في هذا السياق: "لا نرى نتائج لقاء ميامي إيجابية".

وأشار مسؤولون في البيت الأبيض إلى أن ترامب قد يثير خلال لقائه مع نتنياهو قضية أخرى تتعلق بالأوضاع في الضفة الغربية، والمخاوف من احتمال انهيار السلطة الفلسطينية.

والجدير بالإشارة أن إدارة ترامب تسعى إلى دفع برنامج إصلاحات قوي داخل السلطة الفلسطينية، لكنها ترى أن هذه الجهود لن تنجح في حال واصلت إسرائيل خنق السلطة اقتصادياً وسياسياً.

ويرى البيت الأبيض أن الفرص المتاحة أمام إسرائيل في المنطقة كبيرة، إلا أن الضرر الذي لحق بمكانتها الدولية بعد عامين من الحرب كان كبيراً أيضاً.

وقال مسؤول في البيت الأبيض: "نحن بحاجة إلى مساعدتهم على تطبيع العلاقات مع بريطانيا قبل أن نساعدهم على تطبيع العلاقات مع السعودية".

ومن بين الرسائل الأساسية التي يتوقع أن يؤكد عليها ترامب وفريقه خلال اللقاءات في فلوريدا ضرورة انتقال نتنياهو من عقلية الحرب إلى عقلية التفكير الجدي في كيفية دفع مسار السلام إلى الأمام.

وقال مسؤول في البيت الأبيض: "عرضنا على نتنياهو جميع الفرص والتحديات. الرئيس ترامب مقتنع بأنه قادر على مساعدته في كل ذلك، لكن ليس إذا استمرت السياسات الحالية على ما هي عليه".

روسيا اليوم