أعلنت بلدية خان يونس جنوب قطاع غزة، عن اضطرارها إلى تقليص مستوى الخدمات الأساسية وفي مقدمتها خدمات المياه والصرف الصحي إلى نحو 40% فقط، نتيجة النقص الحاد في إمدادات الوقود اللازم لتشغيل المرافق الحيوية، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية بفعل الحرب المستمرة والحصار وإغلاق المعابر.
عشرة أيام بلا إمدادات كافية
وأوضحت البلدية في بيان رسمي أن عدم توريد السولار إلى قطاع غزة، إلى جانب محدودية الكميات التي تصل عبر الشركاء والجهات المختصة، أدى منذ قرابة عشرة أيام إلى عجز حقيقي عن الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية، وأشارت إلى أن هذا التراجع يمس تشغيل منشآت المياه والصرف الصحي والمرافق الحيوية الأخرى، في ظل ظروف إنسانية استثنائية زادت من معاناة المواطنين والنازحين.
فجوة كبيرة بين الاحتياج والمتوفر
وبينت البلدية أن الحد الأدنى اللازم لتشغيل المرافق المائية والصحية فقط يبلغ نحو 3 آلاف لتر من السولار يوميًا، في حين لا تتجاوز الكميات التي تصلها حاليًا ثلث هذا الرقم في أفضل الأحوال، مما يجعل استمرار العمل بالمعدلات الطبيعية أمرًا مستحيلًا.
تخفيضات قاسية تشمل طوارئ الشتاء
وبناءً على هذا العجز، قررت بلدية خان يونس خفض القدرة التشغيلية لقطاعات المياه والصرف الصحي إلى 40%، في حين تم تقليص باقي الخدمات البلدية إلى نحو 20% فقط، بما في ذلك خدمات الاستجابة لطوارئ فصل الشتاء، الأمر الذي يضاعف المخاطر مع تساقط الأمطار وتردي الأوضاع البيئية.
900 ألف نازح أمام خطر صحي وبيئي
وحذرت البلدية من أن نحو 900 ألف نازح في مدينة خان يونس يواجهون خطرًا شديدًا نتيجة عدم القدرة على توفير الحد الأدنى من الخدمات المائية والصحية، وأكدت أن هذا الوضع قد يؤدي إلى اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الأمطار وتراكم النفايات، خاصة في بيئة نزوح هشة فرضتها العمليات العسكرية الإسرائيلية والقصف المستمر، مع تعذر معالجة آثار الدمار طوال عامين من الحرب.
نداء عاجل للجهات المانحة
وفي ختام بيانها، جددت بلدية خان يونس مناشدتها العاجلة لكافة الجهات المانحة والمؤسسات المشرفة على توريد الوقود، مطالبة بالإسراع في تزويد البلدية بالكميات اللازمة من السولار، وأكدت أن الاستجابة السريعة باتت ضرورة ملحة لمنع الوصول إلى كارثة إنسانية وصحية وبيئية شاملة، في ظل التداعيات الخطيرة والمتراكمة للحرب على قطاع غزة.
