إسرائيل تبحث إنشاء سجن بأسلوب غير مألوف

سجن نفحة
سجن نفحة

زار ضباط من مصلحة السجون الإسرائيلية، يوم الخميس، مزرعة تماسيح في منطقة حيمات غادير، في جولة تعليمية هدفت إلى الاطلاع على طرق العناية بهذه الحيوانات وأساليب تغذيتها، إضافة إلى بروتوكولات السلامة المعتمدة في تربيتها. الزيارة جاءت في إطار دراسة عملية لمقترح وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بإنشاء سجن محاط بالتماسيح، وذلك كوسيلة ردع طبيعية أمام محاولات الهروب المتزايدة من السجون.

تفاصيل المقترح وتكلفته

المشروع الذي طرحه بن غفير مستوحى من نموذج أميركي، حيث أقام الرئيس الأميركي دونالد ترامب سجناً في ولاية فلوريدا داخل منتزه إيفرغليدز الوطني، وهو مكان تنتشر فيه التماسيح بشكل طبيعي، ويُفترض أن وجودها يشكل خطراً يردع السجناء عن محاولة الفرار. التقديرات المالية تشير إلى أن تكلفة التمساح الصغير تصل إلى نحو ثمانية آلاف دولار، بينما يبلغ ثمن التمساح البالغ عشرين ألفاً، ما يستدعي مراجعة دقيقة للميزانية في حال المضي بتنفيذ الخطة.

ردود الفعل والانتقادات

منذ طرح الفكرة، واجه بن غفير انتقادات واسعة من الإعلام والسياسيين في إسرائيل. معارضون اعتبروا المشروع غير واقعي ومبالغاً فيه، وحذروا من التكلفة العالية وصعوبة التنفيذ، إضافة إلى المخاوف المرتبطة بحقوق الإنسان. في المقابل، دافع الوزير عن مقترحه قائلاً: "ما هو جيد للولايات المتحدة جيد أيضاً لإسرائيل. علينا أن نتعلم من النماذج الإبداعية الموجودة حول العالم ونطبقها كحلول أمنية في إسرائيل أيضاً".

الجدل الإعلامي والسياسي

وسائل الإعلام العبرية تناولت المقترح بكثافة، حيث وصفت بعض الصحف الفكرة بأنها محاولة للفت الأنظار أكثر من كونها خطة عملية قابلة للتنفيذ. محللون أمنيون رأوا أن المشروع يعكس أسلوب بن غفير في طرح حلول مثيرة للجدل، بينما اعتبر أنصاره أن الفكرة ابتكار أمني يستحق الدراسة. النقاش داخل إسرائيل ما زال مفتوحاً، ويعكس الانقسام حول سياسات الوزير وأسلوبه في إدارة الملفات الأمنية، في وقت تواصل فيه مصلحة السجون دراسة الجوانب اللوجستية والمالية للمشروع قبل اتخاذ قرار نهائي.

ما هو "ألكاتراز التماسيح"؟

والجدير بالذكر أن "ألكاتراز التماسيح" هو مركز احتجاز ناءٍ مخصص للمهاجرين في مستنقعات فلوريدا، ويقع على بعد نحو 37 ميلًا، أي ما يعادل 60 كيلومترًا، من مدينة ميامي، ضمن منطقة رطبة شبه استوائية تنتشر فيها التماسيح وأفاعي البايثون.

سكاي نيوز