يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأحد المقبل، اجتماعًا أمنيًا رفيع المستوى فور عودته من زيارة دبلوماسية إلى الولايات المتحدة، لبحث جملة من الملفات الحساسة، وفي مقدمتها مسألة إعادة فتح معبر رفح البري، وفق ما أوردته القناة ١٢ الإسرائيلية.
وقالت القناة إن الاجتماع سيشهد، وللمرة الأولى، عرضًا تفصيليًا للتفاهمات التي جرى التوصل إليها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتشمل قضايا أمنية وسياسية مرتبطة بقطاع غزة ومسار إنهاء الحرب.
معبر رفح والمرحلة الثانية من الاتفاق
وبحسب مصادر مطلعة، يحتل ملف إعادة فتح معبر رفح موقعًا متقدمًا ضمن التفاهمات الإسرائيلية–الأميركية، في إطار الانتقال إلى ما يُعرف بـ«المرحلة الثانية» من اتفاق إنهاء الحرب، وذلك رغم استمرار احتجاز جثمان أحد الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة.
وتشير المصادر إلى أن الخطة المقترحة تتضمن ترتيبات أمنية مشددة، تشمل إنشاء نقاط تفتيش خاصة يشرف عليها الجيش الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من المعبر، مدعومة بأنظمة مراقبة وتكنولوجيا متقدمة لمتابعة حركة العبور.
حصر العبور بالأفراد
ووفق التصور المطروح، سيُخصص معبر رفح لعبور الأفراد فقط، فيما تبقى حركة البضائع محصورة بمعبر كرم أبو سالم. ورغم إسناد مهام التفتيش الميداني لجهات مصرية ودولية، تصرّ إسرائيل على الاحتفاظ بحق فحص هويات العابرين بشكل مباشر عبر منظومات مراقبة خاصة بها، بزعم منع تسلل ما تصفه بـ«عناصر معادية».
اختبار المسار السياسي
وتلفت التقارير إلى أن الحكومة الإسرائيلية قررت منح ما يُعرف بـ«خطة ترامب» فرصة أخيرة للتنفيذ، على الرغم من تشكيك داخل المؤسسة الأمنية بإمكانية نزع سلاح قطاع غزة أو تفكيك حركة حماس عبر أدوات دبلوماسية.
وبحسب المصادر، فإن فشل المسار السياسي سيقود إلى نقل كامل الصلاحيات للجيش الإسرائيلي، لمواصلة العمل العسكري بهدف تقويض قدرات الفصائل الفلسطينية في القطاع.
