كشف عضو المجلس الثوري لحركة "فتح"، أكرم الرجوب، يوم الأحد 4 يناير 2026، عن وجود إجماع واسع داخل الحركة على عقد المؤتمر الثامن خلال العام الجاري، مؤكداً أن التحضيرات تسير بوتيرة متواصلة منذ أكثر من شهر، في خطوة وصفها بأنها "مفصلية" في مسيرة الحركة.
وأوضح الرجوب، في حديثه لإذاعة "صوت فلسطين"، أن الاجتماعات الجارية استعداداً للدورة الثالثة عشرة للمجلس الثوري تركز على وضع الآليات والإجراءات الكفيلة بإنجاح المؤتمر، مشيراً إلى أن اللقاءات المكثفة ناقشت مختلف الملفات التنظيمية والسياسية، بما يعزز البناء الداخلي للحركة ويضمن تجديد دمائها عبر مشاركة أوسع للكوادر.
وأضاف أن المؤتمر المقبل سيشكل محطة مهمة لإعادة تقييم التجربة السابقة، ورسم ملامح المرحلة القادمة في ظل التحديات الوطنية والإقليمية.
تحضيرات تنظيمية واسعة
الرجوب شدد على أن التحضيرات لا تقتصر على الجانب اللوجستي، بل تشمل أيضاً نقاشات معمقة حول القضايا الفكرية والتنظيمية، مثل آليات اختيار القيادة، وتطوير البرامج السياسية، وتعزيز مشاركة الشباب والمرأة في مواقع صنع القرار. وأكد أن هذه التحضيرات تأتي في إطار حرص الحركة على الحفاظ على وحدتها الداخلية، وتحصينها أمام محاولات التشويش أو الانقسام.
انتقادات لسياسات إسرائيل
وفي سياق آخر، شنّ الرجوب هجوماً حاداً على سياسات الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، واصفاً إجراءاتها بحق الفلسطينيين بأنها محاولات ممنهجة لتهجيرهم وإحداث فراغ جغرافي يخدم التوسع الاستيطاني. وأوضح أن الاعتداءات اليومية التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية ليست أعمالاً عفوية، بل تأتي بتخطيط مسبق وتوجيه مباشر من الحكومة والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بهدف دفع الفلسطينيين إلى ترك أراضيهم وشرعنة المزيد من البؤر الاستيطانية.
وأضاف أن هذه السياسات تترافق مع تصعيد غير مسبوق في عمليات مصادرة الأراضي، وهدم المنازل، وفرض القيود على حركة الفلسطينيين، في محاولة لإضعاف صمودهم وإجبارهم على الرحيل. لكنه شدد على أن هذه المخططات ستفشل أمام إرادة الشعب الفلسطيني، قائلاً: "هذا أمر لن يفلحوا به، لأن المواطن الفلسطيني لن يترك أرضه ولن يمنح المستوطنين فرصة لتحقيق أهدافهم التهجيرية".
