ترتيبات أمنية لإعادة تشغيل معبر رفح قريباً.. آليات الرقابة المقترحة

معبر رفح البري
معبر رفح البري

تتجه الأنظار مجدداً نحو معبر رفح البري، في ظل معلومات متزايدة عن قرب إعادة فتحه أمام حركة السفر من وإلى قطاع غزة، بعد فترة إغلاق طويلة فرضتها التطورات الميدانية والحرب المستمرة.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أنهت الجزء الأكبر من استعداداتها اللوجستية والأمنية لتشغيل المعبر، بانتظار قرار سياسي نهائي يحدد موعد بدء العمل فعلياً.

كيف ستتم الرقابة على المعبر؟

تشير التفاصيل المتداولة إلى أن تشغيل معبر رفح سيخضع لمنظومة رقابة متعددة المستويات، تشمل إجراءات أمنية مباشرة وغير مباشرة، أبرزها:

  • فحص أمني عن بُعد للمغادرين من غزة، عبر أنظمة محوسبة وقواعد بيانات، دون وجود احتكاك مباشر مع الجانب الإسرائيلي.

  • تفتيش مباشر للعائدين إلى القطاع في نقطة مخصصة تشرف عليها القوات الإسرائيلية، بدعوى منع إدخال أي مواد أو عناصر تعتبرها “أمنية”.

  • إشراف دولي أوروبي على سير العمل داخل المعبر، حيث تستعد بعثة أوروبية للانتشار والمشاركة في مراقبة الإجراءات التشغيلية.

إدارة فلسطينية بلا رموز رسمية

ووفق المعطيات، فإن الجانب الفلسطيني سيتولى الإدارة الفنية اليومية للمعبر، مع قيود تتعلق بعدم إظهار أي رموز أو مظاهر سيادية رسمية، في إطار التفاهمات المطروحة لتجنب اعتراضات إسرائيلية.

خلفية سياسية وتأجيلات متكررة

وكانت إعادة فتح المعبر قد تأجلت عدة مرات خلال الأشهر الماضية، وسط ربط إسرائيلي مباشر بين هذه الخطوة وملفات سياسية وأمنية، أبرزها قضية الأسرى والجثامين، إضافة إلى ضغوط مارسها وزراء في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي لمنع فتحه دون تحقيق “مكاسب أمنية”.

وتأتي هذه الترتيبات في سياق أوسع من النقاشات الدولية حول مرحلة ما بعد الحرب في غزة، بما يشمل آليات الحركة والسفر، ودور الأطراف الإقليمية والدولية في إدارة المعابر.

معبر رفح… شريان إنساني معلق

ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة غير الخاضع للسيطرة الإسرائيلية المباشرة، ويشكّل شرياناً حيوياً لآلاف المرضى والطلبة وأصحاب الإقامات الإنسانية، في وقت تتزايد فيه المطالبات بفتحه بشكل دائم ودون شروط تعمّق الأزمة الإنسانية في القطاع.

البوابة 24