جدد الرئيس محمود عباس التأكيد على أن الأولوية الفلسطينية في المرحلة الحالية تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار، والإدخال الفوري للمساعدات الإنسانية العاجلة إلى قطاع غزة، مشددًا على ضرورة البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي تنص على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، وتسليم حركة «حماس» الحكم، وبدء عمل لجنة إدارية انتقالية فلسطينية تتبع بشكل كامل للحكومة الفلسطينية، باعتبار قطاع غزة جزءًا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية التي تضم الضفة الغربية والقدس الشرقية، وذلك تمهيدًا لإعادة الإعمار دون تهجير، والانطلاق نحو مسار سياسي يستند إلى الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
جاءت تصريحات الرئيس خلال ترؤسه، مساء اليوم الخميس، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، الجلسة الافتتاحية للدورة الثالثة عشرة للمجلس الثوري لحركة «فتح»، والتي حملت اسم «دورة القادة الوطنيين محمد الحوراني، أسامة النجار، الحرية للقائد مروان البرغوثي ولكافة الأسرى»، بحضور أعضاء اللجنة المركزية للحركة وعدد من الضيوف.
الانتخابات والاستحقاقات الوطنية
وأكد أن عام 2026 سيكون عامًا للديمقراطية الفلسطينية، معلنًا عن إجراء انتخابات الهيئات المحلية في شهر نيسان/أبريل المقبل، إلى جانب عقد المؤتمر الثامن لحركة «فتح» وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني خلال العام الجاري، على أن تجرى الانتخابات العامة في الوقت والظرف المناسبين، مع التأكيد على إجرائها في غزة والضفة الغربية والقدس باعتبارها وحدة سياسية وجغرافية واحدة.
التحذير من سياسات الاحتلال
وحذر الرئيس من تصاعد ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، معتبرًا أنها لا تقل خطورة عما يجري في قطاع غزة، في ظل التوسع الاستيطاني، ومحاولات الضم، ودعم اعتداءات المستوطنين، واستمرار الاقتحامات وتدمير المنازل والبنية التحتية، واحتجاز الأموال الفلسطينية، إلى جانب الانتهاكات المتواصلة بحق المقدسات.
الموقف الدولي والدعم السياسي
ودعا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل لوقف إجراءاتها الأحادية التي تقوض أي جهد سياسي، مشيرًا إلى ما وصفه بتزايد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية، بعد حصول دولة فلسطين على اعترافات متتالية من عدد من الدول الأوروبية والعالمية، ليرتفع عدد الدول المعترفة إلى نحو 160 دولة.
الإصلاحات الداخلية
وفي الشأن الداخلي، أكد المضي قدمًا في تنفيذ برامج الإصلاح السياسي والمؤسسي، بما يشمل تطوير المنظومة القانونية، وتعزيز سيادة القانون، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتحديث قوانين الانتخابات، وإصدار قانون جديد للأحزاب السياسية، مع التشديد على التزام جميع القوى السياسية ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية والشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، ضمن إطار الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد.
وبعد انتهاء الكلمة الافتتاحية، استأنف المجلس الثوري أعمال جلسته، حيث استمع إلى تقرير من أمانة سر المجلس، إلى جانب مداخلات وتقارير من عدد من الأعضاء والحضور.
