أعلنت حركة حماس، مساء اليوم السبت 10 يناير 2025، اتخاذ قرار بحلّ الجهات الحكومية التي تدير الشأن العام في قطاع غزة، والاستعداد لتسليم مهامها كاملة إلى لجنة "تكنوقراط"، داعية إلى الإسراع في تشكيلها لبدء عملها فوراً.
وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم، في تصريح صحفي، إن القرار يأتي في إطار تسهيل إدارة شؤون القطاع، مؤكداً جاهزية الحركة للتعاون الكامل مع لجنة التكنوقراط وتذليل جميع العقبات أمام تسلمها مهامها، بما يضمن نجاحها في أداء مسؤولياتها.
ودعا قاسم إلى التعجيل بتشكيل اللجنة، مشدداً على أهمية اضطلاعها بدورها في هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها قطاع غزة.
في السياق ذاته، كان القيادي في حركة حماس باسم نعيم قد صرّح، يوم أمس الجمعة، بأن خطة وقف الحرب على قطاع غزة، التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحوّلت إلى خطة دولية بعد تبنّيها من مجلس الأمن في قراره رقم 2803، إلا أنها تواجه تعثراً واضحاً بسبب ما وصفه بإصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على التهرّب من التزاماته.
وأوضح نعيم أن نتنياهو يعمل على تصعيد الأوضاع وإفشال الاتفاق تمهيداً للعودة إلى الحرب، في محاولة لإنقاذ نفسه وتحالفه السياسي، بعد فشله في تحقيق الأهداف التي أعلنها منذ السابع من أكتوبر.
وأشار إلى استشهاد 13 فلسطينياً في مناطق متفرقة من القطاع خلال يوم واحد فقط، بذريعة مبررات وصفها بالمفبركة، إضافة إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى منذ إعلان وقف إطلاق النار، معتبراً أن هذه الانتهاكات لا يمكن أن تتم دون غطاء أو ضوء أخضر أمريكي.
وأكد نعيم التزام المقاومة الكامل ببنود الاتفاق، بشهادة الوسطاء والولايات المتحدة، مشدداً على استعداد الحركة للتعاطي الإيجابي مع المرحلة الثانية من الخطة، والتي تشمل تشكيل جسم فلسطيني لإدارة قطاع غزة بشكل كامل، وانسحاب حماس من المشهد الحكومي، وفتح المعابر في الاتجاهين، إلى جانب تنفيذ باقي بنود الاتفاق.
وحذّر من أن استمرار التصعيد الإسرائيلي وبقاء الأوضاع الإنسانية الكارثية على حالها يضع علامات استفهام كبيرة أمام الوسطاء والضامن الأمريكي، مؤكداً أن هذا المسار لن يحقق أمناً أو استقراراً في المنطقة، بل قد يؤدي إلى توسيع دائرة الصراع.
