حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من تداعيات إنسانية كارثية ناجمة عن موجات البرد الشديد التي تضرب القطاع في ظل استمرار الحصار والإبادة الجماعية، وما خلّفته من دمار واسع للبنية التحتية والمنازل، وتهجير قسري لأكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني إلى مخيمات نزوح تفتقر لأدنى مقومات الحياة الإنسانية.
وأوضح المكتب الإعلامي أن المعطيات الميدانية الموثقة تشير إلى ارتفاع عدد الوفيات نتيجة البرد منذ بدء العدوان إلى 21 شهيداً، جميعهم من النازحين في مخيمات الإيواء القسري، بينهم 18 طفلاً، وهو ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تهدد حياة الفئات الأكثر ضعفاً. كما سُجّلت 4 وفيات إضافية منذ بداية فصل الشتاء الجاري، في ظل غياب وسائل التدفئة، وانعدام المأوى الآمن، ونقص الأغطية والملابس الشتوية، واستمرار منع إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ.
وأشار البيان إلى أن المخيمات التي تؤوي النازحين تعاني من ظروف قاسية، حيث يفتقر السكان إلى أبسط مقومات الحياة، بما في ذلك الغذاء والدواء والمياه النظيفة، فضلاً عن غياب مراكز إيواء مجهزة لمواجهة البرد القارس. وأضاف أن الأطفال والمرضى وكبار السن هم الأكثر عرضة للخطر، في ظل موجات الصقيع المتوقعة خلال الأيام المقبلة، والتي قد تؤدي إلى ارتفاع أعداد الضحايا إذا لم يتم التدخل العاجل.
كما حذّر المكتب الإعلامي من تداعيات المنخفضات الجوية القادمة وما يصاحبها من موجات صقيع وبرد قارس، مؤكداً أن استمرار هذا الواقع الإنساني الكارثي دون تدخل عاجل ينذر بارتفاع أعداد الضحايا بشكل كبير.
وحمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم والنتائج المميتة، معتبراً أنها امتداد لسياسات القتل البطيء والتجويع والتشريد التي تُمارس بحق المدنيين في غزة. وطالب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية والحقوقية، بالتحرك الفوري والعاجل لتوفير مراكز إيواء آمنة، وإدخال مستلزمات التدفئة والإغاثة دون قيود، والعمل على إنقاذ الأرواح قبل فوات الأوان.
وأكد المكتب الإعلامي أن استمرار منع إدخال المساعدات الإنسانية يشكل جريمة مركبة بحق المدنيين، داعياً إلى الضغط على الاحتلال لوقف هذه السياسات التي تستهدف حياة المدنيين بشكل مباشر، مشدداً على أن الوضع الراهن يتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي لتفادي كارثة إنسانية واسعة النطاق.
