سجّلت أسواق الطاقة العالمية استمرارًا في موجة الارتفاع لأسعار النفط الخام، مع صعودها للجلسة الخامسة على التوالي خلال تداولات صباح الثلاثاء، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ نحو شهرين، مدفوعة بتصاعد المخاوف من اضطراب محتمل في الإمدادات، خاصة القادمة من إيران، إلى جانب تنامي حدة التوترات الجيوسياسية في أكثر من منطقة حول العالم.
وجاء هذا الارتفاع في ظل حالة ترقّب تسود أوساط المستثمرين، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على أي دولة تربطها علاقات تجارية مع إيران، في خطوة تصعيدية جديدة تزيد من الضغوط المفروضة على طهران، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة حول طبيعة الأنشطة أو القطاعات المشمولة بالعقوبات.
وتزامن ذلك مع تصاعد الاحتجاجات الداخلية في إيران، التي تُعد من كبار منتجي النفط داخل منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، ما أثار قلق الأسواق بشأن استقرار الإنتاج والتصدير. كما زادت حدة المخاوف بعد تحذيرات أطلقها ترامب بشأن احتمال اللجوء إلى خيارات عسكرية، على خلفية التعامل العنيف مع الاحتجاجات، الأمر الذي انعكس مباشرة على معنويات أسواق الطاقة.
ويراقب المتعاملون عن كثب التطورات السياسية والأمنية في إيران، في ظل تقديرات تشير إلى أن أي اضطراب في صادراتها النفطية قد يؤدي إلى تشديد المعروض العالمي، وهو ما ساهم في تعزيز موجة الصعود الحالية للأسعار.
وعلى صعيد متصل، أسهمت التوترات المتصاعدة في مناطق أخرى من العالم في زيادة الضغوط على أسواق الطاقة، لا سيما بعد شن القوات الروسية هجمات جديدة على مدن أوكرانية كبرى، ما أضاف مزيدًا من الغموض إلى المشهد الجيوسياسي العالمي، ودفع المستثمرين إلى تبنّي مواقف أكثر حذرًا.
أسعار النفط خلال التداولات:
وعلى مستوى الأداء اليومي، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مارس بنسبة تقارب 1.14% لتصل إلى 64.60 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ منتصف نوفمبر.
في المقابل، سجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مارس مكاسب بنحو 1.52%، ليستقر عند حدود 60.22 دولارًا للبرميل، مدعومًا بمخاوف نقص الإمدادات واستمرار التوترات الدولية
