وجّه رئيس الوزراء محمد مصطفى اللجنة الوزارية للأعمال الطارئة في شمال الضفة بزيادة التنسيق مع الشركاء الدوليين لتأمين الموارد المالية الممكنة للتحضير لمرحلة إعادة الإعمار. جاء ذلك بعد أن استمع مجلس الوزراء لتفاصيل الخطة التي أُعدّت بالتعاون بين مختلف المؤسسات المختصة، بهدف مواجهة آثار الدمار وتعزيز صمود المواطنين.
تحميل الاحتلال والمجتمع الدولي مسؤولية مأساة النازحين في غزة
في جلسته الأسبوعية، حمّل مجلس الوزراء سلطات الاحتلال والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن وفاة الأطفال في قطاع غزة جرّاء البرد القارس، في ظل غرق واقتلاع وتدمير عشرات الآلاف من خيام النازحين. وطالب المجلس بممارسة ضغط دولي فوري على الاحتلال لوقف هذه المأساة الإنسانية، مؤكداً أن الحل يكمن في رفع الحصار وفتح المعابر والسماح العاجل بإدخال المساعدات الإنسانية ومواد البناء والكرفانات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
كما استمع المجلس إلى عرض حول تدخلات غرفة العمليات الحكومية في قطاع غزة، التي تمكنت من تنفيذ سلسلة من التدخلات الإغاثية رغم قيود الاحتلال، حيث نجحت في توفير مئات الخيام محلية الصنع للعائلات المتضررة، ونقل مئات العائلات إلى مواقع أكثر أماناً، إضافة إلى إصلاح وصلات المياه وتعزيز الموارد المائية وإزالة الركام من الطرق والمواقع الحيوية.
رفض مخطط (E1) الاستيطاني وإدانة استهداف الأونروا
جدّد المجلس مطالبته الدول العربية والإسلامية بتحمّل مسؤولياتها في مواجهة إجراءات الاحتلال الرامية إلى تهجير الفلسطينيين من مناطق القدس، والاستيلاء على الأراضي لتنفيذ مخطط (E1) الاستيطاني غير الشرعي، محذراً من تداعياته الخطيرة التي تتمثل في تهجير القرى البدوية الفلسطينية، وهدم عشرات المنازل، وتقطيع أوصال التواصل العمراني الفلسطيني خدمةً لمخططات الاستيلاء الاستيطاني.
وفي السياق ذاته، أدان المجلس بشدة إقدام سلطات الاحتلال على اتخاذ إجراءات وتقييدات بحق المؤسسات الدولية والإغاثية العاملة في الأراضي الفلسطينية، ومن ذلك قطع الكهرباء والمياه عن مباني وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مدينة القدس المحتلة، معتبراً ذلك تصعيداً خطيراً يستهدف الوجود القانوني والإنساني للوكالة ويمسّ بشكل مباشر بالخدمات التعليمية والصحية والإغاثية المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
خطوات إصلاحية نحو التحول الرقمي والهوية الوطنية الفلسطينية
ناقش مجلس الوزراء بالقراءة الثانية مشروع نظام ترخيص ورسوم مقدمي خدمات الثقة، والخاصة بخدمات التوقيع الإلكتروني والختم الإلكتروني والشهادات الرقمية، مؤكداً أن هذا النظام من شأنه تنظيم وحوكمة عمل الشركات وانتقالها من الاقتصاد التقليدي إلى الاقتصاد الرقمي بما يضمن حماية حقوق مختلف الأطراف.
كما ناقش المجلس بالقراءة الأولى خارطة الطريق الإستراتيجية لتأسيس الهوية الرقمية الوطنية الفلسطينية، باعتبارها الأساس لتعزيز التحول الرقمي وركيزة سيادية وتنموية للدولة.
وفي إطار الإصلاح الإداري، نسّب المجلس للرئيس بتعيين رئيس لسلطة جودة البيئة ووكيل جديد لوزارة الأوقاف بعد وصول الوكيل السابق إلى سن التقاعد، وذلك ضمن برنامج حكومي إصلاحي مبني على الشفافية وتكافؤ الفرص، حيث جرت مقابلات للمرشحين وفق معايير محددة.
إلى جانب ذلك، صادق المجلس على توصيات الفريق الوطني لوضع تصور بشأن التسوية في المناطق المصنفة (ج)، بما يشمل تكثيف الجهد القانوني لتعزيز الدفاع عن أراضي المواطنين بالتنسيق مع الهيئات المحلية، ووقف أعمال التسوية التي ينفذها الاحتلال بهدف الاستيلاء على مزيد من الأراضي. كما صادق المجلس على زيادة كميات من أصناف الأدوية لصالح مرافق وزارة الصحة.
تقدّم مجلس الوزراء بالتهنئة لأبناء الشعب الفلسطيني بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج التي تصادف يوم الجمعة المقبل الموافق السابع والعشرين من رجب/ السادس عشر من كانون الثاني 2026، سائلاً الله أن يعيد هذه المناسبة وقد تحققت الأهداف الوطنية بالتحرير وتجسيد الدولة المستقلة.
