صحيفة: فتح تقاطع لقاء الفصائل بالقاهرة مع تعثر مشاورات المرحلة الثانية

غزة
غزة

بدأت، الثلاثاء، في القاهرة لقاءات غير مباشرة بين فصائل فلسطينية لبحث ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك قبيل اجتماع موسّع مرتقب الأربعاء، وسط تباينات واضحة في مواقف الأطراف المشاركة.

وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق، التي دخلت حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، على ملفات شائكة أبرزها نزع سلاح حركة حماس، وتشكيل مجلس سلام يشرف على المرحلة الانتقالية، إلى جانب إنشاء لجنة إدارة من التكنوقراط، ونشر قوة استقرار دولية في القطاع.

تباينات الفصائل وموقف فتح

وتشارك ثماني فصائل فلسطينية في المشاورات، من بينها فتح وحماس، غير أن فتح ترفض عقد لقاءات مباشرة مع حماس، ما يضع علامات استفهام حول مشاركتها في اجتماع الأربعاء. وتركّز النقاشات الحالية على تشكيل لجنة التكنوقراط، ودور الشرطة الفلسطينية، والهياكل الإدارية المقترحة لإدارة القطاع، في ظل خلافات لم تُحسم بعد.

لجنة إدارة غزة والتكنوقراط

أفاد مصدر فلسطيني بأن المناقشات تتناول تشكيل لجنة التكنوقراط، ودور الشرطة الفلسطينية المزمع نشرها في قطاع غزة، إلى جانب الهياكل الإدارية المقترحة، في ظل تباينات واضحة بين الفصائل، لافتًا إلى أن حركة فتح ترفض عقد اجتماع مع حركة حماس.

وفي السياق ذاته، أكد مصدر ثانٍ مطلع في حركة فتح لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة قد لا تشارك في لقاء الفصائل الفلسطينية المقرر عقده الأربعاء.

وكان مصدر فلسطيني قد أوضح، الاثنين، أن المعطيات تشير إلى حسم ملف لجنة إدارة غزة خلال مشاورات جولة القاهرة، على أن يتم إطلاع الفصائل على الأسماء المقترحة، لا سيما بعد مستجدات تتعلق بتغيير بعض الأسماء إثر تحفظات إسرائيلية.

في المقابل، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزال إن وفدًا من الحركة يشارك في اللقاءات لمتابعة تنفيذ الاتفاق، لافتًا إلى صعوبات كبيرة تعترض التطبيق، في ظل ما وصفه باستمرار الخروقات الإسرائيلية لبنود وقف إطلاق النار.

تحركات الوسطاء الإقليميين والدوليين

وباتت لجنة إدارة غزة محور اتصالات مكثفة يقودها الوسطاء الإقليميون والدوليون، وسط ترقب لقرارات أميركية تتعلق بمجلس السلام ولجنة التكنوقراط. واتهم المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إسرائيل بتعطيل تنفيذ الاتفاق، مؤكدًا أن الدوحة تعمل بشكل يومي مع الوسطاء لدفع المرحلة الثانية إلى الأمام.

وفي السياق ذاته، شدد رئيس الوزراء القطري، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية المصري، على أهمية تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة بالتوازي مع نشر قوة الاستقرار الدولية، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

كما اتفق وزير الخارجية المصري مع نظيره التركي على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لتثبيت وقف إطلاق النار، والمضي قدمًا في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.

وأكد وزير الخارجية المصري، في اتصالات منفصلة مع نائب رئيس فلسطين حسين الشيخ، ومع وزير الخارجية الألماني، أهمية تشكيل لجنة التكنوقراط ونشر قوة الاستقرار الدولية، بما يعزز دور السلطة الفلسطينية في إدارة المرحلة المقبلة.

الشرق الاوسط