الرئيس: توحيد مؤسسات السلطة أولوية المرحلة القادمة

الرئيس محمود عباس
الرئيس محمود عباس

أكد الرئيس محمود عباس أن القيادة الفلسطينية ستواصل بذل الجهود السياسية والدبلوماسية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وباقي الشركاء المعنيين، معربًا عن أمله بأن يشهد عام 2026 تقدّمًا ملموسًا في حل القضية الفلسطينية، في ظل ما وصفه بـ«بوادر إيجابية» من الإدارة الأميركية.

وقال الرئيس إن دولة فلسطين أعلنت دعمها لتشكيل اللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في هذه المرحلة الانتقالية، مثمنًا جهود الرئيس ترمب والوسطاء مصر وقطر وتركيا، والدفع نحو الانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة المطروحة.

وجدد التأكيد على أهمية الربط بين مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، محذرًا من إنشاء نظم إدارية أو قانونية أو أمنية من شأنها تكريس الازدواجية والانقسام.

التعليم أساس الصمود وبناء الدولة

وفي كلمته خلال حفل منحه شهادة الدكتوراه الفخرية في العلوم الإنسانية من الجامعة العربية الأميركية في رام الله، اليوم الخميس، شدد الرئيس عباس على أن التعليم هو «سلاحنا الأمثل، وسر من أسرار صمودنا، ومصدر وعينا الوطني، وطريق شبابنا لتحقيق أهدافهم السامية».

وأشار إلى أنه رغم الظروف القاسية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، فإن فلسطين تشهد نهضة علمية ملموسة، معربًا عن ثقته بقدرة الجامعات الفلسطينية على مواكبة تطور العلم والمعرفة، وعدم الاكتفاء بنقلها، بل تطويرها عبر دعم البحث العلمي، وبناء شراكات مع القطاعين العام والخاص، وامتلاك ناصية التكنولوجيا باعتبارها معيار تقدم الشعوب والدول.

دعوة لكتابة التاريخ الفلسطيني

وطالب الرئيس الجامعات ومراكز الأبحاث الفلسطينية بالشروع دون تأخير في استكمال كتابة تاريخ فلسطين وشعبها، الذي تعرض للتشويه والتزييف، ونشر الرواية الفلسطينية الأصيلة، ودحض الروايات الكاذبة التي تستهدف تشويه الهوية والتاريخ.

وقال: «لقد حان الوقت لأن يكتب الشعب الفلسطيني تاريخه الكامل بنفسه، ويقدم روايته الحقيقية».

رؤية سياسية ودولة ديمقراطية

واستعرض رؤيته السياسية القائمة على حق تقرير المصير، وحق العودة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، دولة ديمقراطية تقوم على المواطنة المتساوية، والتعددية السياسية، وحكم القانون، وحقوق الإنسان، وبنظام واحد وقانون واحد وسلاح شرعي واحد.

وأكد أن الانتخابات العامة التشريعية والرئاسية المباشرة هي أساس الحكم الديمقراطي، مشيرًا إلى العمل الجاري لصياغة دستور مؤقت وقانون للأحزاب تمهيدًا للانتخابات المقبلة، مع التأكيد على تمكين المرأة والشباب.

المقاومة الشعبية وإعادة الإعمار

وشدد الرئيس على أن المقاومة الشعبية السلمية، إلى جانب العمل السياسي والدبلوماسي والقانوني، هي الخيار الاستراتيجي لإنهاء الاحتلال، مؤكدًا التزام دولة فلسطين بالقانون الدولي والشرعية الدولية.

واختتم بالقول إن الشعب الفلسطيني، رغم حرب الإبادة والتجويع في قطاع غزة، سيواصل صموده، وسيعيد إعمار ما دمره الاحتلال في غزة والضفة الغربية، محافظًا على هويته وذاكرته الوطنية أينما وجد.

وكالة وفا