الطباع يوضح تأثير انخفاض الدولار على الاقتصاد الفلسطيني

دولار وشيكل
دولار وشيكل

سجل سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الشيكل انخفاضاً خلال يناير 2026 ليصل إلى 3.13 شيكل، بعد أن تراوحت تذبذباته في يناير 2025 بين 3.53 و3.68 شيكل، ما يمثل انخفاضاً بنسبة نحو 15% مقارنة بالعام الماضي.

وأشار  د. ماهر تيسير الطباع، الخبير والمحلل الاقتصادي إلى أن هذا الانخفاض يؤثر على الاقتصاد الفلسطيني بالإيجاب والسلب، نظراً لاعتماد جميع التعاملات المالية على الدولار الأمريكي والدينار الأردني وغياب عملة فلسطينية وطنية للتداول.

الآثار الإيجابية لانخفاض الدولار

وأكد د. الطباع أن انخفاض الدولار يخفف العبء على طلبة الجامعات والكليات الذين يدفعون الرسوم بالدولار أو الدينار الأردني، كما يؤدي إلى انخفاض أسعار السلع المستوردة ويستفيد القطاع الإنتاجي من انخفاض تكلفة المواد الخام، ما يقلل تكلفة إنتاج السلع الوطنية ويخفف الأعباء على المستهلكين في ظل ضعف القدرة الشرائية وارتفاع معدلات البطالة والفقر.

وأضاف أن المواطنين الذين لديهم التزامات بالدولار سيستفيدون من انخفاض الأقساط أو الإيجارات، وأن الحكومة والشركات ستستفيد من انخفاض المبالغ المدفوعة بالشيكل لسداد الديون المقومة بالدولار.

الآثار السلبية لانخفاض الدولار

ولفت الطباع إلى أن الانخفاض له آثار سلبية أيضاً، منها تراجع قيمة الدعم والمنح الدولية المقدمة للشعب الفلسطيني، لأن جميع المساعدات مرصودة بالعملات الأجنبية. وأوضح أن الموظفين الذين يتقاضون رواتبهم بالدولار أو الدينار سيتأثرون بانخفاض القدرة الشرائية عند تحويل الرواتب إلى الشيكل، وأن أصحاب الشقق والمحلات التجارية المتعاقدة بالدولار أو الدينار سيشهدون انخفاضاً في العائد المالي.

كما لفت د. الطباع إلى أن المدخرات لدى المواطنين بالعملات الأجنبية ستتأثر سلباً، وأن منفذي العطاءات والمناقصات الكبيرة سيواجهون صعوبات عند شراء المواد اللازمة بالشيكل بينما يتقاضون المدفوعات بالدولار.

الاقتصاد الفلسطيني بين المكاسب والخسائر

ختم د. الطباع بأن الاقتصاد الفلسطيني يشهد مجموعة من المستفيدين والخاسرين من انخفاض الدولار، وأن الوضع لن يتغير بشكل جوهري حتى إصدار عملة وطنية فلسطينية مستقلة تكون مربوطة بالعملات الدولية.

البوابة 24