تشهد العلاقات بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توتراً متزايداً، بعد إعلان البيت الأبيض المضي في المرحلة الثانية من خطة السلام الخاصة بغزة دون التشاور مع الجانب الإسرائيلي. مسؤول أمريكي بارز أوضح أن واشنطن تعتبر الملف شأناً خاصاً بها، مؤكداً أن نتنياهو "لا يملك حق القرار" في هذا المسار.
اعتراض نتنياهو على المجلس التنفيذي
أصدر نتنياهو بياناً شديد اللهجة رفض فيه تشكيل "المجلس التنفيذي" لغزة الذي أعلن عنه البيت الأبيض، والذي يضم شخصيات دولية بينها وزير الخارجية التركي ومسؤول قطري رفيع، رغم اعتراض إسرائيل سابقاً على إشراك هذين البلدين. الإعلان المفاجئ أثار جدلاً واسعاً في الإعلام الإسرائيلي حول حجم النفوذ المتوقع لقطر وتركيا داخل القطاع.
المسؤولون الأمريكيون شددوا على أن إدارة غزة ستتم وفق الرؤية الأمريكية، مطالبين نتنياهو بالتركيز على الملف الإيراني وترك غزة لواشنطن. وأكدوا أن إسرائيل لن تستطيع عرقلة الخطة، وأن على نتنياهو القبول بها ما لم يكن مستعداً لإعادة قواته إلى القطاع.
إطلاق مجلس السلام في دافوس
من المقرر أن يعلن ترامب الأسبوع المقبل خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس عن "مجلس سلام غزة"، الذي سيشرف على إدارة القطاع عبر حكومة تكنوقراط فلسطينية برئاسة علي شعث. وسيكون المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف بمثابة الرئيس التنفيذي للمجلس، أمام هيئة دولية تضم مبعوثي ترامب، توني بلير، وزراء من تركيا وقطر والإمارات، إضافة إلى مسؤولين مصريين وإسرائيليين وأمميين.
الحكومة الفلسطينية الجديدة
الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية أصدرت بياناً أكدت فيه التزامها بالسلام والشفافية، وتعهدت بإعادة الخدمات الأساسية وبناء مجتمع يقوم على الديمقراطية والعدالة.
ملف نزع السلاح
ترى واشنطن أن نجاح الخطة مرتبط بتخلي حركة حماس عن سلاحها وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة. مسؤولون أمريكيون كشفوا أن الحركة أبدت استعداداً مبدئياً للقبول بخطة نزع السلاح خلال ستين يوماً. ترامب كتب عبر منصته "تروث سوشيال" أن مصر وتركيا وقطر ستدعم اتفاقاً شاملاً لتسليم الأسلحة وتفكيك الأنفاق، محذراً حماس من المماطلة.
قوة الاستقرار الدولية
البيت الأبيض أعلن تكليف الجنرال جاسبر جيفرز بقيادة "قوة الاستقرار الدولية" في غزة، لتأمين عمل الحكومة الجديدة، الإشراف على جهود نزع السلاح، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بعيداً عن سيطرة حماس.
