كشفت مصادر من داخل حركة "حماس" لصحيفة الشرق الأوسط في غزة أن عدداً من القيادات السياسية والعسكرية يستعدون لمغادرة القطاع بشكل آمن، وذلك في إطار ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنت الولايات المتحدة انطلاقه الأسبوع الماضي.
أوضحت المصادر أن بعض القيادات يخططون للخروج بشكل طوعي وبالتنسيق مع قيادة الحركة في الخارج، بينما يرفض آخرون، خصوصاً من الصف العسكري، مغادرة غزة تحت أي ظرف. وعلى الرغم من ذلك، كانت الحركة قد أعلنت مراراً خلال سنوات الحرب رفضها خيار إخراج قياداتها من القطاع.
أسماء مرشحة للمغادرة
المصادر أشارت إلى وجود شخصيات بارزة حصلت مؤخراً على مواقع قيادية في المكتب السياسي للحركة ضمن ترتيبات جديدة نفذها القيادي على العامودي، وهي من بين الأسماء المرجح مغادرتها. كما أن عدداً من الأسرى المحررين في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011، والذين يتولون ملفات مهمة داخل الحركة، يستعدون للتوجه إلى تركيا.
في المقابل، نفى قيادي بارز من "حماس" يقيم خارج القطاع صحة هذه الأنباء، مؤكداً أن موضوع خروج القيادات لم يُطرح. بينما اكتفى مصدر آخر داخل غزة بالقول إنه لا يملك معلومات حول هذه القضية.
وجهات محتملة للخروج
المصادر أوضحت أن المغادرة قد تكون بلا عودة لعدة سنوات، حيث سيتوزع القادة على دول مختلفة. فيما رجحت مصادر أخرى أن بعضهم سيغادر مؤقتاً لعقد لقاءات في مصر مع مسؤولين أمنيين لمناقشة ملفات تتعلق بالقوات الأمنية الحكومية في غزة، قبل العودة مجدداً.
الموقف الإسرائيلي والأميركي
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان قد صرح في سبتمبر الماضي أن إسرائيل تدرس توفير مرور آمن لخروج قادة "حماس" من غزة وفق شروط معينة، وذلك ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر. كما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الوجهات المحتملة لهؤلاء القادة ستكون قطر أو تركيا، فيما أشارت تقارير إعلامية إلى أن الحركة أبدت استعداداً لقبول ترحيل محدود لبعض قياداتها العسكريين.
في الرابع عشر من الشهر الحالي، أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف رسمياً بدء المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، والتي تنص على تسليم "حماس" حكم قطاع غزة، وتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع، والشروع في عملية نزع السلاح بشكل كامل، بالتوازي مع إطلاق مشاريع إعادة إعمار شاملة.
