مظاهر التّجريب في روايات محمود شقير
صدر كتاب" مظاهر التجريب في روايات محمود شقير" للأديبة د. روز اليوسف شعبان، عن دار الهدى أ. عبد زحالقة للنّشر والتّوزيع (2026.) قدّم للكتاب الأديب المقدسيّ جميل السلحوت، وقام بتحريره د. أليف فرانش، نسّق الكتاب وصمّم لوحة الغلاف الأستاذ سمير حنّون. تقول المؤلّفة د. شعبان، كان لي الشرف أن أقوم بهذه الدراسة عن مظاهر التجريب في روايات أديبنا الكبير محمود شقير، الذي يعتبر من ألمع كُتّاب القصّة القصيرة وروّادها على مستوى العالم العربيّ، وكما جاء في مقدّمة الأديب جميل السلحوت:" لقد حظي الشعب الفلسطينيّ بالمحمودين: محمود درويش في الشعر ومحمود شقير في الأدب"(ص8.) هذه الدراسة طمحت إلى الكشف عن مظاهر التّجريب في روايات الأديب محمود شقير، من حيث التقنيّات الفنيّة التي وظّفها الكاتب في أسلوبه السرديّ. وقد خلصت الدراسة إلى وجود مظاهر التحديث والتجريب وما بعد الحداثة في رواياته، خاصّة في رواية ظلال العائلة ورواية منزل الذكريات، حيث بلغ الكاتب ذروة التجريب باستخدامه بشكلّ خاصّ الميتا قصّ، أو الميتا تخييل، التهجين، التبئير الداخليّ، والأحلام، مستحضرًا في منزل الذكريات شخصيّتين من روايتين عالميّتين، ودمجهما في سياق روايته مبيّنا الفوارق الاجتماعيّة، والثقافيّة بين شخصيّات الرواية، وشخصيّة روايته، بعد أن أقام بينها حوارات؛ ممّا خلق تداخلًا بين الواقع والخيال. يحتوي الكتاب على خمسة فصول وخاتمة: الفصل الأوّل يبحث في تطوّر القصّة والرواية الفلسطينيّة منذ القرن التاسع عشر، وحتّى سنوات التسعينات من هذا القرن، ذاكرة فيه تطوّر الفنّ الروائيّ الفلسطينيّ من الواقعيّة إلى التجريب، وعناصر الحداثة في الرواية الفلسطينيّة بعد أوسلو. الفصل الثاني عالج تحليل رواية خريف آخر (1978)، مبيّنة أسلوب السرد في الرواية، الفصل الثالث تحليل ثلاثيّة شقير الرّوائيّة: فرس العائلة (2013)، مديح لنساء العائلة (2015)، وظلال العائلة (2019)، مبيّنةً أسلوب السرد وتطوّره في هذه الروايات، إضافةً إلى التعرّض لمضامينها. الفصل الرابع تحليل الكتاب القصصيّ حليب الضحى (2021)، الذي رأيت فيه روايةً لم تكتمل بعد. الفصل الخامس تحليل رواية منزل الذكريات (2024) ومظاهر التجريب فيها. وتعتبر هذه الدّراسة البحثيّة مرجعا لدارسي روايات الأديب الكبير محمود شقير.
