أفاد عضو الهيئة الوطنية لإدارة غزة، عبد الكريم عاشور، صباح السبت، بأن الهيئة ستباشر عملها في القطاع مع نهاية الأسبوع الجاري. وأكد في تصريح مقتضب أن "القادم أفضل لشعبنا، وبوسعنا إذا عملنا معًا أن نحقق ما يتطلع إليه الفلسطينيون، وإنهاء المأساة التي لحقت بهم" جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة لأكثر من عامين.
وفي السياق ذاته، ذكر مصدر مراقب أن اللجنة ستعمل لمدة عامين، وقد خُصص لها صندوق دعم من مؤتمر دافوس في سويسرا قبل يومين. وأوضح أن اللجنة ستبحث ملفات الموظفين والوزارات في غزة، وأنها حصلت على معلومات حول طبيعة المقار الحكومية، تمهيدًا لاختيار المقرات التي ستنطلق منها.
وأشار المصدر إلى أن اللجنة طلبت عودة أعضائها عبر معبر رفح البري، مع الإعلان عن فتحه الأسبوع المقبل، وهو ما وافق عليه جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. كما تلقت اللجنة تطمينات من حركة "حماس" بشأن تسليم المهام الفنية والإدارية لها وتسهيل عملها بشكل احترافي.
من جانبه، أكد المتحدث باسم "حماس" حازم قاسم أن الجهات الفنية والإدارية في غزة بدأت بالفعل إجراءات ميدانية لتسليم المهام للجنة، مشددًا على موقف الحركة الداعم لتسهيل عملها بشكل كامل. فيما دعا رئيس الهيئة العليا لشؤون العشائر، حسني المغني، اللجنة إلى مباشرة عملها فورًا، في ظل الترحيب الشعبي والعشائري الواسع.
وتُعد اللجنة الوطنية لإدارة غزة هيئة غير سياسية، تُعنى بإدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية في القطاع، وتتكوّن من أحد عشر شخصية فلسطينية وطنية برئاسة علي شعث. وتأتي هذه اللجنة ضمن أربعة أطر أُنشئت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، إلى جانب مجلس السلام، المجلس التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، وذلك وفق البنود العشرين الواردة في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب الإسرائيلية.
يُذكر أن مجلس الأمن الدولي صادق على هذه الخطة بموجب قراره رقم (2803) الصادر في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، فيما انطلقت أعمال اللجنة رسميًا من القاهرة، حيث وقّع رئيسها علي شعث على بيان مهمتها يوم الأحد الماضي.
