أفادت تقارير دولية بأن الجيش الإسرائيلي يقيم تعاوناً ميدانياً ولوجستياً مع مجموعات مسلحة داخل قطاع غزة، تُعرف بمناهضتها لحركة حماس. وتشير هذه المصادر إلى أن من أبرز تلك المجموعات "القوى الشعبية" و"المجيدة"، والتي تحظى بدعم مباشر من الجانب الإسرائيلي.
وبحسب ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن هذا الدعم يتنوع بين تقديم إمدادات أساسية مثل الغذاء والماء والسجائر، وصولاً إلى صناديق خاصة يشرف عليها جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك". كما يشمل التعاون تبادل المعلومات الاستخباراتية وتوفير غطاء جوي عبر طائرات مسيّرة، إضافة إلى إجلاء المصابين من عناصر تلك الميليشيات لتلقي العلاج داخل المستشفيات الإسرائيلية.
أدوار عملياتية
هذا التنسيق يستند إلى العداء المشترك لحركة حماس، حيث يستفيد الجيش الإسرائيلي من قدرة هذه المجموعات على التحرك في مناطق انسحب منها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، والمعروفة بـ"الخط الأصفر". وأكد ضباط سابقون أن الجيش يواكب عمليات هذه المجموعات ضد حماس ويوفر لها المعلومات اللازمة لتجنب أي تهديد. كما أشارت مصادر ميدانية إلى أن عناصر من "القوى الشعبية" شاركوا في مهام داخل أنفاق رفح، تضمنت التعامل مع عبوات ناسفة وإخراج مقاتلين من حماس.
مستقبل الميليشيات
رغم نشاطها في مناطق النفوذ الإسرائيلي، لم تتمكن هذه المجموعات حتى الآن من تقديم نفسها كبديل سياسي أو إداري لحماس. ويُقدّر عدد أفرادها بما يتراوح بين مئات إلى آلاف. وحذّر مايكل ميلستين، الرئيس السابق للقسم الفلسطيني في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، من أن مصير هذه الميليشيات قد يكون مشابهاً لمصير ميليشيات جنوب لبنان بعد انسحاب إسرائيل عام 2000، حيث سيواجه أفرادها خيار الاعتقال أو الإعدام على يد حماس، أو الفرار مع الجيش الإسرائيلي.
مقتل قيادي بارز
في تطور لافت، أكدت مصادر إسرائيلية مقتل ياسر أبو شباب، قائد "القوى الشعبية"، في الرابع من ديسمبر الماضي. وبينما تعددت الروايات حول ظروف مقتله، نفت الميليشيا أن يكون نتيجة عملية نفذتها حماس، مشيرة إلى أنه جاء إثر خلاف داخلي وإطلاق نار بين عائلات في غزة.
