أعرب وزراء خارجية 11 دولة غربية، مساء اليوم الأربعاء، عن قلقهم البالغ إزاء استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدين أن الاحتياجات الإنسانية ما تزال هائلة، في وقت لا تكفي فيه المساعدات التي تدخل القطاع لتلبية متطلبات السكان في ظل الظروف الكارثية الراهنة.
ودعت كل من بلجيكا، وكندا، والدنمارك، وفرنسا، وآيسلندا، وأيرلندا، واليابان، والنرويج، والبرتغال، وإسبانيا، والمملكة المتحدة، إسرائيل إلى الالتزام الكامل بواجباتها بموجب القانون الدولي الإنساني، والعمل على تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق.
وشددت الدول، في بيانها المشترك، على ضرورة التوسيع الفوري والآمن لدخول الإغاثة والخدمات الإنسانية في جميع أنحاء القطاع، وتمكين المنظمات الإنسانية الدولية وغير الحكومية من العمل بحرية، بما في ذلك رفع القيود المفروضة على تسجيلها، وإعادة فتح جميع المعابر، ولا سيما معبر رفح في كلا الاتجاهين.
كما طالبت برفع القيود المستمرة على استيراد السلع الإنسانية، بما فيها المواد المصنفة على أنها “مزدوجة الاستخدام”، والتي تُعد ضرورية لعمليات الإغاثة والتعافي المبكر.
وفي سياق متصل، أدان الوزراء عمليات الهدم التي نفذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس، بتاريخ 20 كانون الثاني/يناير الماضي، معتبرين أن هذا الإجراء غير المسبوق من قبل دولة عضو في الأمم المتحدة يشكل خطوة غير مقبولة تهدف إلى تقويض قدرة الوكالة على أداء مهامها.
وحثت الدول حكومة الاحتلال الإسرائيلي على الالتزام بواجباتها الدولية، وضمان حماية وحرمة مقار الأمم المتحدة، وفقًا لاتفاقية الأمم المتحدة العامة لعام 1946 وميثاق الأمم المتحدة، داعية إلى وقف جميع عمليات الهدم التي تستهدف ممتلكات الأونروا.
وأكد البيان الدعم الكامل للدور الحيوي الذي تضطلع به وكالة الأونروا في تقديم الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية للفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، مشددًا على أن الوكالة تمثل شريانًا أساسيًا للرعاية الصحية والتعليم لملايين الفلسطينيين، ولا سيما في قطاع غزة، ويجب أن تكون قادرة على العمل دون قيود.
كما أعربت الدول عن قلقها إزاء التشريعات التي أقرها الكنيست الإسرائيلي في تشرين الأول/أكتوبر 2024، والتي جرى تعزيزها في كانون الأول/ديسمبر 2025، وتحظر أي تواصل بين المسؤولين الإسرائيليين ووكالة الأونروا، وتمنع فعليًا وجودها داخل إسرائيل والقدس، بما في ذلك حرمان ممتلكاتها من الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والغاز.
