الجيش الإسرائيلي يوصي بوقف إدخال المساعدات إلى غزة

شاحنة مساعدات
شاحنة مساعدات

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن الجيش الإسرائيلي أوصى بوقف إدخال شاحنات الإمدادات إلى قطاع غزة، بزعم أن الوضع القائم "يخدم حركة حماس". ويأتي ذلك في ظل دفع مسؤولين كبار في المؤسسة العسكرية نحو استئناف الحرب، مع تقديرات بأن حماس ستواصل التعافي وترفض التخلي عن سلاحها.

التحذيرات العسكرية الإسرائيلية

قال مسؤولون في الجيش إن إدخال نحو 4,200 شاحنة أسبوعيًا إلى غزة ينبغي أن يتوقف فورًا، معتبرين أن استمرار هذا الواقع سيقود إلى استئناف القتال. كما أشاروا إلى أن غياب المبادرة الإسرائيلية للمرحلة التالية يصب في مصلحة حماس، محذرين من استنساخ نموذج حزب الله في غزة، أي بقاء تنظيم مسلح مهيمن قرب الحدود دون تفكيك قدراته.

الوضع الإنساني والديمغرافي في غزة

وفق التقديرات الإسرائيلية، وُلد في غزة عام 2025 نحو 60 ألف طفل، أي أكثر بعشرة آلاف من المعدل السنوي، بينما قُتل خلال الحرب نحو 70 ألف شخص دون احتساب المفقودين. في الوقت نفسه ينتشر الجيش الإسرائيلي في أكثر من 40 موقعًا داخل ما يسمى "المنطقة العازلة"، فيما تعيد حماس بناء قدراتها العسكرية عبر تصنيع القذائف والعبوات وإعادة تأهيل الأنفاق وتعيين قادة ميدانيين.

مظاهر الحياة المدنية في القطاع

التقرير أشار إلى أن حماس تعزز سيطرتها على نحو مليوني فلسطيني، في ظل عودة مظاهر الحياة الطبيعية مثل فتح البنوك والمطاعم وازدحام الأسواق واستئناف الزراعة والتعليم. وتزعم إسرائيل أن الحركة تجبي ملايين الشواكل يوميًا من الضرائب المفروضة على الشاحنات، محذرة من احتمال إطلاق حملات تضليل توحي بتسليم جزء من السلاح.

يرى الجيش الإسرائيلي أن إدخال 600 شاحنة يوميًا يفوق حاجة غزة بثلاثة إلى أربعة أضعاف، بينما تقدّر الأمم المتحدة احتياجات القطاع الغذائية بنحو 80 ألف طن شهريًا، في حين تدخل إسرائيل أربعة أضعاف هذه الكمية. وتدعي إسرائيل أن الأمم المتحدة تشتكي من نقص أماكن التخزين.

معبر رفح والمرحلة الثانية من الاتفاق

التقرير تناول أيضًا التحذيرات الإسرائيلية المرتبطة بفتح معبر رفح في إطار الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، مشيرًا إلى أنه سيُفتح في الاتجاهين بزعم تخفيف الأوضاع الإنسانية. ومن المفترض أن يُدار المعبر عبر السلطة الفلسطينية وبإشراف دولي مع رقابة إسرائيلية عن بُعد، غير أن ذلك لا يمنع خروج عناصر من حماس. ووصف مسؤولون عسكريون تحويل رفح إلى معبر بضائع بأنه "كارثة"، مؤكدين أن نحو 11 ألف شاحنة دخلت عبره قبيل السابع من أكتوبر دون رقابة.

السيناريوهات المحتملة للعام المقبل

التقرير عرض ثلاثة سيناريوهات للمرحلة المقبلة: استمرار سيطرة حماس على القطاع، انتقالها إلى نموذج مشابه لحزب الله، أو رفضها نزع سلاحها والعودة إلى القتال. كما عبّر عن قلق إسرائيلي من احتمال قبول قطر وتركيا كممولتين رئيسيتين لإعادة الإعمار، مع التحذير من وجود عسكري تركي قرب الحدود.

التوتر في الضفة الغربية

الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حذرت من تصاعد التوتر في الضفة الغربية نتيجة القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين وعدم إعادة فتح سوق العمل داخل إسرائيل، معتبرة أن أخطر ما يمكن أن تواجهه تل أبيب هو البقاء في حالة جمود دون مبادرة.

عرب 48