11 مرة.. نتنياهو رفض مقترحات اغتيال السنوار

يحيى السنوار
يحيى السنوار

كشف مسؤول عسكري إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفض مرارًا وتكرارًا مقترحات جهاز الشاباك لتصفية زعيم حركة حماس يحيى السنوار، وذلك خلال الأشهر التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر. ووفقًا للمسؤول، فإن هذه التوصيات قُدمت ما لا يقل عن 11 مرة، في فبراير ومارس 2023، حيث كانت المؤسسة الأمنية تنسق جهودًا استخباراتية دقيقة تهدف إلى تنفيذ عملية اغتيال "عالية الجودة".

خلال تلك الفترة، أطلقت حماس صواريخ على الأراضي الإسرائيلية في ثلاث مناسبات، ما دفع جهاز الأمن العام إلى التشديد على ضرورة اتخاذ إجراء استباقي ضد السنوار. ومع ذلك، تجاهل نتنياهو هذه التحذيرات ولم يفتح نقاشًا حولها، رغم أن الشاباك كان يعمل على جمع معلومات حديثة لتسهيل العملية. حتى في الأول من أكتوبر، أي قبل ستة أيام فقط من الهجوم، طرح رئيس الشاباك السابق رونين بار إمكانية تنفيذ العملية، لكن نتنياهو لم يقدم على ذلك.

رد مكتب نتنياهو على الاتهامات

في المقابل، نفى مكتب نتنياهو هذه الرواية، مؤكدًا أن رئيس الوزراء طالب مرارًا بإحباط قيادة حماس، وأن المسؤولين الأمنيين هم من أوقفوا تلك الخطط. وأضاف المكتب أن هذا الأمر موثق جيدًا في البروتوكولات الرسمية، مشددًا على أن نتنياهو لم يتجاهل التهديدات بل كان يضغط باتجاه خطوات أكثر حزمًا ضد قيادة الحركة.

تفاصيل اغتيال يحيى السنوار

ذكرت القناة الـ12 العبرية أنه في الساعة 10 صباح يوم الأربعاء 16 أكتوبر، رصد جندي من الكتيبة 450 ثلاثة أشخاص يتنقلون في حي تل السلطان المدمر شرق مدينة رفح، وأبلغ قائده قائلاً: "أعتقد أن هناك 3 مسلحين يتجولون هناك. قد يكونون داخل المنزل".

بعد ذلك، وصلت قوة من الكتيبة إلى الموقع المحدد، وتمكن الجنود من تحديد المكان. ووفقًا للإسرائيليين، لوحظ "ثلاثة أفراد، اثنان يسيران في المقدمة ملفوفين بالبطانيات، وآخر خلفهم يرتدي سترة قتالية ويحمل مسدسًا ووجهه ملثم"، دون أن يتوقعوا أن يكون هذا الشخص هو السنوار.

 

سجلت الكاميرا، المثبتة على رأس أحد الجنود في الفرقة 450، اللحظات الأولى للمواجهة بين الجيش والمجموعة التي يرأسها السنوار. حيث أطلق الجنود النار وأصابوا يد السنوار، مما أدى إلى انقسام مجموعته، حيث دخل اثنان منهم إلى منزل مجاور، بينما توجه السنوار إلى منزل آخر.

وقال أحد الجنود عبر اللاسلكي: "لقد شاهدته داخل هذا المنزل"، قبل أن يفتح رئيس حماس النار على أفراد القوة الإسرائيلية، مما أسفر عن إصابة أحد الجنود بجروح خطيرة. وبينما كان السنوار يهم برمي قنبلة يدوية تجاههم، قامت الدبابات بتوجيه مدافعها نحو المنزل.

في 6 أغسطس الماضي، اختارت حماس يحيى السنوار رئيسًا لمكتبها السياسي، خلفًا لإسماعيل هنية، الذي اغتيل في 31 يوليو الماضي بالعاصمة الإيرانية طهران، بهجوم ألقيت مسؤوليته على تل أبيب، رغم عدم إقرار الأخيرة بذلك.

معا