قالت هيئة البث الإسرائيلية إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعتزم الإعلان هذا الأسبوع عن إنشاء قوة استقرار دولية في قطاع غزة، تضم دولاً مثل إيطاليا وكوسوفو وألبانيا وكازاخستان، إلى جانب دول أخرى محتملة. وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة تمتد لمائة يوم، تهدف إلى تسريع إدخال المساعدات الإنسانية وبدء عمليات إعادة الإعمار، بالتوازي مع إطلاق مسار نزع سلاح حركة «حماس».
قائمة الأسلحة المستهدفة في عملية النزع
مصادر إسرائيلية أوضحت أن الجيش الإسرائيلي أعد قائمة بالأسلحة الثقيلة التي سيطالب «حماس» بتسليمها في مواقع محددة على طول «الخط الأصفر» خلال هذه الفترة. وتشمل القائمة: القذائف الصاروخية المتبقية من الترسانة الضخمة التي كانت بحوزة الحركة عشية الحرب، والمدافع الثقيلة وأي معدات عسكرية ذات قدرة تدميرية واسعة، والأسلحة الفردية مثل المسدسات وبنادق الكلاشينكوف، التي تعتبرها إسرائيل أسلحة هجومية، بينما تراها «حماس» أدوات دفاعية.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شدد الأسبوع الماضي، بعد استعادة جثمان آخر إسرائيلي من غزة، على أن «المرحلة التالية ليست إعادة الإعمار، بل نزع سلاح (حماس) ونزع السلاح من قطاع غزة، وذلك سيحدث بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة». وقد وضع سقفاً زمنياً مدته 100 يوم لهذه العملية، بالتزامن مع فتح معبر رفح بشكل محدود وإطلاق المرحلة الثانية من الخطة.
في المقابل، يرى محللون إسرائيليون أن «حماس» قد توافق على تسليم الأسلحة الثقيلة مثل الصواريخ، لكنها ستتمسك بالأسلحة الفردية، ما ينذر بخلافات حادة حول البنادق والمسدسات. ويخشى الجيش الإسرائيلي من أن استمرار دخول آلاف الشاحنات من المساعدات أسبوعياً يعزز قوة الحركة، الأمر الذي قد يقود إلى استئناف القتال إذا فشلت خطة نزع السلاح.
مخاوف إسرائيلية من فشل الخطة واستئناف القتال
الجيش الإسرائيلي حذر من أن «حماس» تزداد قوة نتيجة الكم الهائل من شاحنات الإمدادات الإنسانية وعمليات التهريب، وأوصى بوقف إدخال نحو 4200 شاحنة أسبوعياً، معتبراً أن استمرار هذا الواقع قد يقود إلى «استئناف القتال». كما حذر ضباط كبار من «استنساخ نموذج حزب الله في غزة»، حيث تسيطر الحركة على مناطق محددة مع احتفاظها بسلاحها.
من جانبه، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة نزع سلاح «حماس» خلال المرحلة الثانية، مؤكداً: «علينا نزع سلاح (حماس) كما وعدوا». وتضغط أيضاً دول إقليمية وسيطة في وقف إطلاق النار على الحركة لتسليم أسلحتها، فيما تراهن إسرائيل على رفض «حماس» لهذه الخطوة، معتبرة أن ذلك قد يفتح الباب أمام خيار عسكري جديد وربما محاولة احتلال القطاع مجدداً إذا انهارت الجهود السياسية.
