أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، صباح الأربعاء 4 فبراير 2026، أن السلطات الإسرائيلية ألغت سفر الدفعة الثالثة من المرضى والجرحى عبر معبر رفح البري، رغم التنسيق المسبق.
وأوضح رائد النمس، المتحدث باسم الجمعية في قطاع غزة، أن الجهود متواصلة لإجلاء الحالات الحرجة لتلقي العلاج في الخارج، غير أن ما تحقق حتى الآن يبقى بعيداً عن تلبية الاحتياجات المتفاقمة في ظل استمرار الحرب.
تفاصيل عمليات الإجلاء الأخيرة
خلال اليومين الماضيين، وبالتنسيق بين جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ومنظمة الصحة العالمية، تمكّنت الأطقم الطبية من إجلاء 21 مريضاً عبر معبر رفح البري. في اليوم الأول غادر خمسة مرضى برفقة 15 مرافقاً، بينما شهد اليوم الثاني خروج 16 مريضاً و40 مرافقاً. وقبل مغادرتهم، يخضع المرضى لفحوصات دقيقة في مستشفى التأهيل الطبي بخان يونس، ثم يتم نقلهم بسيارات إسعاف مجهزة لضمان سلامتهم خلال الرحلة، في ظل استمرار القيود المشددة على حركة المرضى عبر المعابر.
أرقام صادمة
رغم هذه الجهود، تبقى الأعداد التي تمكنت من السفر ضئيلة مقارنة بحجم الحاجة الفعلية. فوزارة الصحة تشير إلى وجود نحو 20 ألف مريض بحاجة عاجلة للسفر، إضافة إلى أكثر من 100 ألف مصاب خلفتهم الحرب المستمرة منذ عامين، فضلاً عن 350 ألف مريض يعانون أمراضاً مزمنة مثل السرطان والفشل الكلوي وأمراض القلب، ويواجهون نقصاً خطيراً في الخدمات العلاجية. هذه الفجوة الكبيرة بين حجم الاحتياج وما يتم إنجازه تعكس كارثة إنسانية متفاقمة، حيث ترتفع معدلات الوفاة خصوصاً بين مرضى السرطان نتيجة توقف معظم المرافق الطبية عن العمل.
