الأونروا تحذّر: غزة تختنق بلا مساعدات رغم فتح معبر رفح للأفراد

معبر رفح من الجانب الفلسطيني
معبر رفح من الجانب الفلسطيني

أكد المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) جوناثان فاولر أن إنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة يتطلب فتح جميع المعابر دون قيود أمام دخول المساعدات، وفي مقدمتها معبر رفح الحدودي مع مصر. وحذّر من أن السماح بعبور الأفراد فقط، من دون إدخال الإغاثة، لا يغيّر من الواقع القاسي الذي يعيشه السكان.

وأوضحت الأونروا في بيان صدر مساء الخميس أن مساعداتها الإنسانية ما زالت عالقة في مصر والأردن، فيما تمنع إسرائيل دخولها إلى غزة منذ مارس/آذار 2025.

فاولر شدد في تصريحاته على أن منع إدخال المساعدات يمثل أحد أبرز أسباب استمرار المعاناة، مشيراً إلى أن التحسن الطفيف الذي شهده القطاع خلال صيف 2025 كان محدوداً للغاية ولا يعكس تعافياً حقيقياً من الكارثة. وأضاف أن دخول بعض المواد التجارية لا يعوّض حجم الدمار العميق الذي خلّفته الأزمة.

وأشار المتحدث إلى أن مظاهر المأساة ما زالت واضحة، حيث يعاني الأطفال من الجوع، فيما تظل الإمدادات الطبية غير كافية، وسط تفاقم انتشار الأمراض وانهيار أنظمة المياه والصرف الصحي، إضافة إلى النقص الحاد في مواد الإيواء.

وأوضح أن إدخال 600 شاحنة يومياً يمثل الحد الأدنى اللازم لضمان بقاء السكان على قيد الحياة، مؤكداً أن أي رقم أقل من ذلك يعني استمرار الأزمة، خاصة مع القيود المفروضة على أنواع المساعدات وساعات عمل المعابر.

كما اعتبر أن استمرار حظر عمل الأونروا بعد التهدئة يعكس "قراراً سياسياً" يستهدف أكبر منظمة إنسانية في غزة، رغم جاهزيتها وخبرتها الطويلة في مجال الإغاثة.

وفي ختام حديثه، حذّر فاولر من القيود المفروضة على منظمات المجتمع المدني، معتبراً أنها تهدف إلى حصر العمل الإنساني بجهات محددة تتغاضى عن الانتهاكات، مؤكداً أن الالتزام بالمبادئ الإنسانية واحترام القانون الدولي الإنساني يجب أن يبقى أساساً لا يمكن التنازل عنه.

وكالات