بحث نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، اليوم الأحد، مع المدير العام لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو، مستجدات الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في الأرض الفلسطينية، مع تركيز خاص على قطاع غزة والتحديات التنموية المتفاقمة في الضفة الغربية.
واستعرض الشيخ خلال اللقاء حجم الدمار غير المسبوق الذي خلّفته الحرب في قطاع غزة، مؤكدًا الحاجة الملحّة إلى تسريع جهود التعافي المبكر وإعادة تأهيل البنية التحتية، لا سيما في قطاعات المياه والصرف الصحي والكهرباء والصحة، إلى جانب إطلاق برامج عاجلة لتوفير فرص عمل تسهم في إنعاش الاقتصاد المحلي والتخفيف من حدّة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وشدد نائب الرئيس الفلسطيني على أن دعم صمود أبناء الشعب الفلسطيني في غزة يتطلب تدخلات تنموية واسعة النطاق، منسقة مع المؤسسات الوطنية، لضمان استجابة فاعلة ومستدامة قادرة على تلبية الاحتياجات الملحّة وتعزيز قدرة المجتمع على التعافي.
كما تطرق اللقاء إلى التداعيات الخطيرة للحصار والإجراءات الاقتصادية المفروضة على الضفة الغربية، وانعكاساتها السلبية على القطاعات الإنتاجية والخدمية، وما تسببه من تضييق اقتصادي يفاقم معدلات البطالة ويحدّ من قدرة المؤسسات على الاستمرار وتقديم خدماتها.
وأكد الشيخ أهمية توسيع برامج دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتمكين الشباب والنساء، وتعزيز منظومات الحماية الاجتماعية، باعتبارها أدوات أساسية للتخفيف من آثار الحصار الاقتصادي وتحقيق قدر من الاستقرار المجتمعي.
من جانبه، جدد دي كرو التزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمواصلة العمل في فلسطين، وتكثيف برامجه في مجالات التعافي الاقتصادي وبناء القدرات ودعم المجتمعات المحلية، مشيرًا إلى أهمية الشراكة الوثيقة مع الحكومة الفلسطينية لضمان مواءمة التدخلات الدولية مع الأولويات الوطنية.
وأوضح أن هذه الشراكة من شأنها دعم جهود التعافي في غزة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في الضفة الغربية، ضمن رؤية تنموية مستدامة تستجيب لتطلعات الشعب الفلسطيني وتدعم صموده على المدى الطويل.
