أفادت قناة آي 24 نيوز العبرية بأن الولايات المتحدة توجهت إلى قطر لطلب قاعدة بيانات تتعلق بنظام الإدارة المدنية والأمنية الذي كان يعمل في قطاع غزة خلال فترة حكم حركة حماس، وذلك بحسب دبلوماسي عربي رفيع يرافق لجنة التكنوقراط المحلية.
طلب أمريكي لقاعدة بيانات قطرية
ونقلت القناة عن الدبلوماسي قوله إن واشنطن طلبت من الدوحة تزويدها ببيانات تفصيلية تساعد في إعداد قائمة بأسماء المسؤولين الذين سيُبحث استمرارهم أو إقالتهم أو تعويضهم ضمن إطار عمل اللجنة التكنوقراطية.
وأشار إلى أن قطر جمعت قاعدة بيانات موسعة خلال السنوات التي حوّلت فيها عشرات ملايين الدولارات شهريًا إلى غزة، ومولت مشاريع مختلفة في القطاع، ما يجعل هذه المعلومات ضرورية لبدء عمل اللجنة.
مخاوف من تسلل عناصر عسكرية
وأضاف الدبلوماسي أن التوجه الأمريكي جاء أيضًا انطلاقًا من اعتبار أن مطالب حماس "مبالغ فيها"، وأن قاعدة البيانات المتوقعة قد تكشف عن عناصر من الجناح العسكري للحركة قد يحاولون شغل مناصب مدنية تحت مظلة اللجنة.
وأكد أن حماس لا تبدي استعدادًا لتسليم كامل مفاصل الحكم المدني وأجهزة الشرطة للجنة، مضيفًا: "لا يمكن الاكتفاء بـ50% أو 30% من الصلاحيات، فإما تسليم كامل أو لا شيء"، معتبرًا أن المسار متوقف حاليًا عند ما وصفه بـ"عتبة ترامب".
شروط دخول اللجنة إلى غزة
وبيّن المصدر أنه لم يُحدد بعد موعد لدخول اللجنة المحلية إلى قطاع غزة، إذ ينتظر أعضاؤها توفر عدة شروط، أبرزها وقف إطلاق نار كامل، وفتح المعابر بشكل متواصل، وتحديد ميزانيات إعادة الإعمار من قبل "مجلس السلام" التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب التوصل إلى تفاهمات مع حماس.
ووفقًا للقناة، ترفض حماس حتى الآن الكشف عن وثائق وزارتي المالية والداخلية، وتطالب بضم أكثر من 40 ألف موظف يتبعون لها، بينهم نحو 10 آلاف شرطي، إلى كادر اللجنة، بما يضمن استمرار رواتبهم وحقوقهم الاجتماعية.
خلافات حول تركيبة اللجنة
وفي السياق ذاته، أفاد الدبلوماسي بأن تشكيل اللجنة المحلية لم يُحسم نهائيًا قبيل اجتماع مجلس السلام. وتعارض حماس تولي سامي نسمان حقيبة الأمن، لكونه ضابطًا سابقًا رفيع المستوى في السلطة الفلسطينية، كما ترفض تسليم حقيبتي المالية والأمن الداخلي.
وأضاف أن تغييرات محتملة قد تطال وزارتي العشائر والشؤون الدينية، مع احتمال مغادرة بعض المسؤولين مناصبهم أو تقديم استقالاتهم.
تفاؤل أمريكي بدعم اللجنة
ورغم التعقيدات، أعرب الدبلوماسي عن تفاؤله، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "ملتزم باللجنة بنسبة 100%"، ويعتبرها شرطًا أساسيًا لعمل مجلس السلام، ولن يسمح بفشلها.
وختم بالقول إن اللجنة مستعدة لبدء مهامها، لكنها غير قادرة على دخول القطاع حاليًا بسبب خروقات وقف إطلاق النار والصعوبات التي تضعها حماس أمام انطلاق عملها.
