أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي رفض القاهرة لأي محاولات خارجية لفرض نفسها في إدارة البحر الأحمر، مشددًا على أن الحوكمة يجب أن تقتصر على الدول المتشاطئة فقط.
وأوضح عبد العاطي أن مصر تعمل على تفعيل مجلس الدول العربية والإفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، بهدف تعزيز التعاون، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
جاء الموقف المصري متزامنًا مع تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد حول سعي بلاده للوصول إلى منفذ بحري، ومع إعلان إقليم "أرض الصومال" الانفصالي إمكانية منح شركة إسرائيلية ميناء، أعقبته خطوة إسرائيلية بالاعتراف بالإقليم كدولة، وهو ما أثار رفضًا عربيًا واسعًا.
دعم بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال
وأكد الوزير المصري دعم جهود الاتحاد الإفريقي في الصومال، مشددًا على ضرورة توفير تمويل مستدام لبعثة "AUSSOM"، خاصة مع قرب نشر قوات مصرية ضمنها، مع التأكيد على وحدة وسيادة الصومال ورفض أي كيانات موازية خارج الأطر القانونية.
وطرح عبد العاطي ملف المياه باعتباره حقًا إنسانيًا أساسيًا، داعيًا إلى الالتزام بالقانون الدولي ومبادئ التعاون وعدم الإضرار في المشاريع على الأنهار المشتركة. وأعاد التأكيد على موقف مصر والسودان المطالب باتفاق قانوني ملزم بشأن سد النهضة، في مقابل رفض إثيوبي لهذا الطرح.
وجدّد الوزير دعم مصر لوحدة السودان وسلامة أراضيه، داعيًا إلى وقف شامل لإطلاق النار وإطلاق مسار إنساني فعال يضمن وصول المساعدات، مع تطلع القاهرة لاستئناف عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي.
اختتمت القمة الإفريقية أعمالها الأحد بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حيث ناقشت قضايا الأمن والمناخ والنزاعات الداخلية في القارة، وترأس عبد العاطي وفد مصر في القمة.
