نظام اتصالات غير تقليدي… كواليس جديدة عن لحظة الانطلاق في 7 أكتوبر

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

كشفت وسائل إعلام عبرية، بإذن من الرقابة العسكرية لدى الاحتلال، عن معطيات استخباراتية قالت إنها تُنشر للمرة الأولى حول آلية اتخاذ قرار التنفيذ الميداني لعملية السابع من أكتوبر 2026.

ووفق هذه الروايات، اعتمدت فصائل المقاومة الفلسطينية أسلوب اتصال مُشفّر قائمًا على تسلسلات من الرموز التعبيرية (الإيموجي) لنقل أوامر البدء إلى مجموعات النخبة، ضمن خطة تضليل هدفت إلى تفادي الرصد الإلكتروني التقليدي.

وبحسب ما أوردته تقارير صحفية، لم يكن هذا الأسلوب ارتجاليًا؛ إذ جرى اختباره مسبقًا واعتماده “اسمَ شفرة” في محاولات سابقة خلال شهري أيلول/سبتمبر ٢٠٢٢ ونيسان/أبريل ٢٠٢٣. وتزعم الأجهزة الأمنية لدى الاحتلال أنها عثرت لاحقًا على هذه التتابعات الرمزية داخل هواتف مقاتلين قُتلوا أو اعتُقلوا خلال الهجوم، حيث كانت السلاسل تتضمن رموزًا شائعة مثل القلوب والنجوم، بما يقلّل احتمالات الاشتباه ويُربك أدوات التحليل الاستخباري.

وتشير الرواية العبرية إلى أن وصول هذا التسلسل الرقمي إلى الهواتف كان يُعدّ إشارة حاسمة لبدء التحرك الفوري، بما يشمل الجاهزية القتالية الكاملة. كما تضمنت التعليمات—وفق الادعاءات—استبدال شرائح الاتصال المحلية بأخرى إسرائيلية لتسهيل التواصل داخل المناطق المحتلة، بالتوازي مع تحركات لمجموعات أخرى لتفعيل بنى تحتية تحت الأرض والتوجّه إلى نقاط تجمع جرى تحديدها سلفًا.

وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عمليات استهداف لقادة ميدانيين في قطاع غزة، من بينهم أحمد البيوك، الذي يتهمه الاحتلال بالمشاركة في اقتحام معسكر رعيم خلال أحداث أكتوبر. وقال الجيش إن العملية نُفذت بتنسيق مع جهاز الشاباك، وشملت مداهمات وضربات جوية في مناطق من شمال القطاع ومدينة غزة وخانيونس، بزعم منع إعادة ترميم القدرات العسكرية للفصائل.

كما أفادت التقارير ذاتها بمقتل عاصم أبو هولي، الذي تصفه الرواية الإسرائيلية بأنه قائد منظومة النخبة في مخيمات الوسط التابعة لـ حركة الجهاد الإسلامي. وتدّعي المصادر أنه كان مسؤولًا عن برامج تدريبية على سيناريوهات معقّدة، بينها أسر جنود، معتبرةً أن العمليات الجارية تهدف إلى إحباط أي مخططات هجومية مستقبلية ضد القوات المنتشرة حول قطاع غزة.

وتبقى هذه المعطيات، وفق متابعين، جزءًا من حرب الروايات والاستخبارات بعد السابع من أكتوبر، في ظل قيود الرقابة وتضارب السرديات حول ما جرى وكيف جرى، وما تكشفه الوثائق تباعًا من تفاصيل متأخرة عن لحظة “ساعة الصفر”.

صحيفة القدس