أعلن سكرتير الحكومة الإسرائيلية يوسي فوكس أن تل أبيب تعتزم منح حركة حماس مهلة زمنية تمتد 60 يومًا لنزع سلاحها بالكامل، ملوّحًا باستئناف العمليات العسكرية في حال عدم الامتثال. وجاءت التصريحات خلال مؤتمر عُقد في القدس الغربية، وسط تصعيد سياسي متزامن مع تحركات دولية تقودها واشنطن.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، أوضح فوكس أن الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب طلبت إتاحة مهلة محددة أمام الحركة لنزع سلاحها، مؤكدًا أن الحكومة الإسرائيلية “تحترم هذا التوجه”.
ولم يُعلن عن تاريخ رسمي لبدء العدّ التنازلي، غير أن فوكس رجّح أن تنطلق المهلة عقب انعقاد “مجلس السلام” المقرر في واشنطن خلال الأيام المقبلة.
وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن المطلب لا يقتصر على الأسلحة الثقيلة، بل يشمل “جميع أنواع السلاح، بما فيها الفردية”، معتبرًا أن عدم التنفيذ سيعني انتقال الجيش إلى “إتمام المهمة”، في إشارة صريحة إلى العودة للحرب. وأضاف أن ملف الأنفاق سيظل جزءًا أساسيًا من أي عملية مقبلة، بزعم وجود “شبكات واسعة” لم تُدمّر بعد.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتواصل فيه خروقات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيّز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٥ بعد حرب مدمّرة استمرت عامين.
ووفق بيانات وزارة الصحة في غزة، أسفرت الخروقات منذ سريان الاتفاق عن مئات الشهداء وآلاف المصابين، إلى جانب استمرار القصف وعمليات النسف في مناطق متفرقة من القطاع.
وفي السياق السياسي، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موقفه الرافض للشروع في إعادة إعمار غزة قبل نزع سلاح حماس، رابطًا أي مسار إنساني أو اقتصادي بملف “الأمن”.
كما توقّع فوكس أحد سيناريوهين قبل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في النصف الثاني من العام الجاري: إما إعلان نزع السلاح، أو إطلاق حملة عسكرية “مكثفة” في غزة.
حتى اللحظة، لم يصدر تعليق رسمي من حركة حماس على هذه التصريحات، فيما يرى مراقبون أن الطرح الإسرائيلي يعكس مقاربة ضغط سياسي–عسكري متوازية، في ظل مسار تفاوضي غير مكتمل، وواقع ميداني يشهد توترات متواصلة رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
