كشفت هيئة البث الإسرائيلية (كان 11)، صباح اليوم الأحد 22 فبراير 2026، أن الحكومة الإسرائيلية أبلغت الإدارة الأميركية رسميًا قرارها عدم المشاركة في تمويل نفقات تشغيل "مجلس السلام" الذي أعلن عن تأسيسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب التقرير، فإن القرار الإسرائيلي جاء رغم الطلبات الأميركية الواضحة بمساهمة الدول الأعضاء في تغطية التكاليف التشغيلية للمجلس، إلى جانب تمويل مشاريع إعادة الإعمار في المناطق المتضررة، وعلى رأسها قطاع غزة.
تعهدات مالية إقليمية كبيرة
وأشارت القناة إلى أن عددًا من الدول المنضوية في المجلس قدّمت تعهدات مالية ضخمة، إذ أعلنت قطر و**الإمارات** عن مساهمات تتجاوز مليار دولار لكل دولة، في حين أكد ترامب أن إجمالي التعهدات المقدمة من أعضاء المجلس بلغ نحو ٥ مليارات دولار.
ولفت التقرير إلى أن الدوحة تدرس تقديم الحصة الأكبر من التمويل المخصص لإعادة إعمار قطاع غزة، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضورها ونفوذها داخل هذا الإطار الدولي المستحدث.
حسابات داخلية وضغوط اليمين
ونقلت هيئة البث عن مصدر حكومي إسرائيلي أن الامتناع عن التمويل لا يرتبط بالقدرة المالية، بل بحسابات سياسية داخلية، تهدف إلى تفادي صدام مع قوى اليمين المتطرف داخل الائتلاف الحاكم.
وبحسب المصدر، فإن الوزيرين إيتمار بن غفير و**بتسلئيل سموتريتش** أبديا اعتراضات حادة على الانخراط في مجلس يضم دولًا مثل تركيا وقطر، معتبرين ذلك مساسًا بخطاب اليمين المتشدد.
وأضاف التقرير أن التزام الوزيرين الصمت النسبي منذ إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الانضمام إلى المجلس، قابله قرار عدم التمويل كخطوة تهدئة تهدف إلى احتواء اعتراضاتهما ومنع تفجير أزمة داخل الائتلاف.
مهام المجلس وخططه
ومن المقرر، وفق التصور الأميركي، أن تعتمد ميزانية مجلس السلام على مساهمة مالية ثابتة من كل دولة عضو، تُقدّر بنحو مليار دولار، تُخصص لتمويل مشاريع شاملة تشمل إعادة إعمار قطاع غزة، إضافة إلى تغطية نفقات تشغيل قوة حفظ سلام دولية مقترح نشرها في المنطقة ضمن ترتيبات ما بعد الحرب.
