حرب محتملة ضد إيران: استعدادات أميركية وإشارات انفجار شمالي وفلسطيني

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن الرئيس الأميركي لا يزال متفاجئًا من عدم استسلام إيران رغم الضغوط الشديدة التي تواجهها. وأوضح ويتكوف في مقابلة مع قناة فوكس نيوز أن إقناع طهران بالتراجع عن مواقفها يعد "أمرًا صعبًا للغاية"، مشيرًا إلى أن ترامب يمتلك "عديد البدائل" لكنه يتساءل عن سبب عدم توجه إيران إلى واشنطن لتأكيد عدم رغبتها في امتلاك أسلحة نووية.

وأكد ويتكوف أن الرئيس الأميركي أرسل مبعوثين للقاء شخصيات إيرانية معارضة، مشيرًا إلى لقائه رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، ووصفه بـ"الرجل القوي الذي يهتم ببلده"، موضحًا أن اللقاء يندرج ضمن سياسة ترامب وليس سياسة بهلوي الشخصية.

الملف النووي الإيراني: تهديد محتمل رغم التأكيدات السلمية

أشار ويتكوف إلى أن إيران تؤكد سلمية برنامجها النووي، لكنه شدد على أن عمليات تخصيب اليورانيوم كانت بمستويات أعلى مما هو ضروري، موضحًا أنهم قد يكونون على بعد أسبوع من الحصول على مواد كافية لصنع قنابل نووية بجودة صناعية.

في المقابل، نقل موقع أكسيوس عن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام دعوته ترامب لتجاهل نصائح مستشارين بعدم ضرب إيران، بينما أكدت مصادر مطلعة أن الرئيس الأميركي لم يحسم بعد قراره بشأن استخدام القوة العسكرية.

خطة ترامب لإعادة إعمار غزة

تطرق ويتكوف إلى خطط الإدارة الأميركية في غزة، مشيرًا إلى أن الأموال التي أعلن ترامب تخصيصها ستُستخدم لمشاريع الإسكان والنقل الجماعي، إضافة إلى إزالة الأنقاض وتجهيز القطاع لمرحلة إعادة الإعمار والتنمية، في محاولة لتخفيف الأوضاع الإنسانية وتعزيز الاستقرار.

الملف الأوكراني: أمل دبلوماسي لم يُحسم

في شأن آخر، أعرب ويتكوف عن تفاؤله هو وجاريد كوشنر بشأن تقديم مقترحات قد تجمع بين الروس والأوكرانيين خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، والتي قد تؤدي إلى قمة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، وربما قمة ثلاثية تشمل ترامب، مشددًا على أن الرئيس الأميركي لن يشارك إلا إذا رأى إمكانية تحقيق نتائج ملموسة.

المفاوضات الإيرانية: الخيار الدبلوماسي يتصدر مؤقتًا

وسط غموض يلف مواقف صناع القرار في واشنطن وطهران، تستمر التصريحات المتناقضة بين خيار دبلوماسي وخيار عسكري، ما أربك محللين ومراقبين حول مآلات التصعيد.

منذ انطلاق المفاوضات مطلع شباط/فبراير، وهي الأولى منذ حرب حزيران/يونيو 2025، لم يتوقف ترامب عن تهديد استخدام القوة العسكرية، فيما أكدت إيران أن التهديدات لن تثنيها عن مواقفها، وأنها مستعدة للرد على أي هجوم.

كما تحركت دول إقليمية، بينها قطر وتركيا، لمحاولة تقريب وجهات النظر وتهدئة التوتر، بينما كشفت مصادر أميركية عن احتمال قبول واشنطن تخصيب رمزي لليورانيوم بشرط استحالة تحويله إلى سلاح نووي. من جهته، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تُعد مقترحًا مكتوبًا لتقديمه خلال جولة المفاوضات المقبلة في جنيف.

توقعات بحرب وشيكة: التوتر يتصاعد على الحدود

تشير مؤشرات ميدانية وسياسية إلى تسريع الولايات المتحدة استعداداتها لشن هجوم عسكري محتمل على إيران، حيث تلعب إسرائيل دورًا محوريًا في الخطط الأميركية، خصوصًا مع وصول تعزيزات بحرية ضخمة تشمل حاملة الطائرات "جيرالد فورد" إلى المنطقة.

على الجبهة الشمالية، يواجه حزب الله ضغوطًا من طهران لتفعيل ترسانته الصاروخية، فيما يراقب الجيش الإسرائيلي التحركات على الحدود اللبنانية تحسبًا لأي تصعيد قد يستهدف بيروت والبقاع.

الضفة الغربية على صفيح ساخن

في الداخل الفلسطيني، يسود قلق متزايد من انفجار الأوضاع في الضفة الغربية مع اقتراب شهر رمضان، في ظل انهيار اقتصادي حاد وتفكك اجتماعي ناجم عن توقف الرواتب وإجراءات اقتصادية مشددة. وأشارت مصادر أمنية إلى ارتفاع معدلات الجريمة والاعتقالات، ما يزيد من احتمالية اندلاع احتجاجات قد تتحول إلى أزمة أكبر، خاصة مع التوترات الإقليمية.

 

صحيفة القدس