نفت وزارة الزراعة الفلسطينية بشكل قاطع ما تم تداوله في وسائل إعلام إسرائيلية حول وجود تلوث في الخضروات الفلسطينية المصدّرة ببقايا مبيدات، معتبرة تلك المزاعم جزءًا من حملة منظمة تستهدف تشويه سمعة المنتج الوطني وضرب أحد أهم القطاعات الاقتصادية الفلسطينية.
وأكدت الوزارة أن هذه الادعاءات تأتي في سياق سياسات تصعيدية أوسع تمس مختلف مفاصل الاقتصاد الفلسطيني، وتهدف إلى إضعاف القطاع الزراعي الذي يشكل ركيزة أساسية لصمود المزارعين وتعزيز الوجود الفلسطيني على الأرض.
وشددت، في بيان صدر اليوم الاثنين، على أن الزراعة الفلسطينية تخضع لنظام رقابي صارم قائم على أسس علمية وفنية، يلتزم بالمعايير الدولية المعتمدة في سلامة الغذاء وتنظيم استخدام المبيدات. وأوضحت أن أي اتهامات تتعلق بتلوث المنتجات يجب أن تستند إلى فحوصات مخبرية موثوقة صادرة عن جهات فنية مستقلة، لا إلى تقارير إعلامية تفتقر للأسس العلمية.
وبيّنت الوزارة أن اللجنة العلمية للمبيدات هي الجهة الوطنية الوحيدة المخولة اعتماد وتنظيم وتحديث قوائم المبيدات المسموح باستخدامها، وفقًا للمعايير الدولية المعتمدة، بما يضمن الاستخدام الآمن والمسؤول في مختلف مراحل الإنتاج الزراعي.
كما أشارت إلى إصدار دليل المبيدات الزراعية 2025 كمرجع وطني ينظم آليات الاستخدام والتداول، موضحة أن المبيدات الزراعية تُستورد عبر قنوات رسمية وبإجراءات رقابية واضحة، وغالبًا ما تمر عبر سلطات الاحتلال الإسرائيلي وتخضع لموافقاته، إلى جانب تنفيذ حملات تفتيش دورية ومفاجئة لضبط السوق ومنع تداول أي مواد غير مصرح بها.
وأكدت الوزارة أن المنتجات الزراعية الفلسطينية المصدّرة إلى السوق الإسرائيلي هي ذاتها المطروحة في الأسواق المحلية، وتخضع لمعايير موحدة للإنتاج والسلامة والجودة، بما يتوافق مع قواعد التجارة الزراعية الدولية.
وختمت وزارة الزراعة بيانها بالتأكيد على التزامها الكامل بحماية صحة المواطنين، والحفاظ على سمعة المنتج الزراعي الفلسطيني، ومواصلة تطوير أنظمة الرقابة والإرشاد والتفتيش، بما يعزز الثقة بالمنتج الوطني ويدعم صمود المزارعين والاقتصاد الفلسطيني.
