الحكومة الفلسطينية تؤكد استعدادها للتنسيق مع الممثل السامي بغزة وتقرّ قرارات جديدة

رئيس الوزراء محمد مصطفى
رئيس الوزراء محمد مصطفى

أكدت الحكومة الفلسطينية في جلستها الأسبوعية اليوم الثلاثاء جاهزيتها للتنسيق والتعاون مع الممثل السامي لغزة، لتوفير الخدمات الأساسية وتمكين برامج الإغاثة والتعافي والإعمار في المرحلة الانتقالية حسب قرار مجلس الأمن 2803، بما يعزز جهود تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.

وافتتح رئيس الوزراء محمد مصطفى الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء، مستعرضًا أمام الأعضاء آخر التطورات في الاتصالات والتحركات السياسية والدبلوماسية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في مختلف المحافل الدولية.

وحذّر المجلس من استمرار هشاشة الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل التباطؤ غير المبرر في إدخال المساعدات والاحتياجات الأساسية، الأمر الذي يفاقم معاناة المواطنين مع تساقط الأمطار وغرق مئات الخيام، ويزيد من صعوبة مواجهة آثار المنخفضات الجوية، فيما يواصل أبناء الشعب هناك تحمّل تداعيات العدوان الإسرائيلي المستمر رغم إعلان وقف الحرب.

كما أدان المجلس قرار سلطات الاحتلال الاستيلاء على 2000 دونم من أراضي بلدتي سبسطية وبرقة شمال نابلس، في خطوة تستهدف الموقع الأثري في سبسطية وتمسّ بالإرث التاريخي الفلسطيني، بالتزامن مع تصاعد إخطارات الهدم وتكثيف عمليات الهدم في مناطق متفرقة. وأكد أن هذا التصعيد الخطير بحق الأرض الفلسطينية يتطلب موقفًا دوليًا جادًا وحازمًا لردع الاحتلال ووقف انتهاكاته المتواصلة.

وفي سياق آخر، استمع المجلس إلى إحاطة وزير الزراعة بشأن الادعاءات الإعلامية الإسرائيلية حول تلوث الخضراوات الفلسطينية ببقايا مبيدات، حيث شدّد الوزير على وجود منظومة رقابة وفحص مستمرة وفق المعايير الدولية، موضحًا أن المبيدات المستوردة تخضع أيضًا لإجراءات فحص ورقابة من جهات الاختصاص الإسرائيلية بحكم سيطرتها على المعابر والحدود، بما يضمن دخول ما يطابق المواصفات المعتمدة فقط إلى السوق. وأشار إلى أن الوزارة أطلقت عام 2025 دليل المبيدات الزراعية كمرجع وطني ينظّم الاستخدام الآمن والمسؤول، بعد اعتماد 198 مبيدًا فقط من أصل 530 متداولًا محليًا.

ووجّه المجلس بتوسيع التعاون مع القطاع الخاص لمواجهة الادعاءات الإسرائيلية التي تستهدف المنتج الوطني وتضيّق على القطاع الزراعي. كما صادق على مشروع نظام التخمين العقاري الهادف إلى تنظيم هذا القطاع وفق أسس علمية ومعايير مهنية دولية، بما يعزز الثقة والعدالة في التعاملات العقارية ويحد من التلاعب بالأسعار ويحمي حقوق المواطنين.

وصادق المجلس أيضًا على توصيات اللجنة الوزارية للإشراف على تنفيذ المخطط الوطني المكاني في اجتماعها الأول، والتي تضمنت رفع الحماية عن مجموعة من قطع الأراضي لتوسعة الحدود التنظيمية للهيئات المحلية، واعتماد المعاملات المتوافقة مع المخطط الوطني المكاني 2050، بما يسهم في حماية ممتلكات المواطنين وتنظيم التوسع العمراني.

كما أقر المجلس المتطلبات والمواصفات الفنية لعدادات الدفع المسبق/ الإصدار الخامس، بما يواكب أحدث الإصدارات التقنية ويتيح للمواطنين الشحن عن بعد، ويقلل الفاقد، ويفتح المجال للمنافسة بين الشركات الموردة دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.

وكالة وفا