أكّد الداعية الإسلامي والمحاضر الجامعي عبد الباري خلة، جواز إخراج زكاة المال وزكاة الفطر عبر التطبيقات البنكية والمحافظ الإلكترونية، مشددًا على أنه لا فرق شرعًا بين النقد الورقي (الكاش) والأموال الموجودة في الحسابات البنكية أو المحافظ الرقمية.
وأوضح الشيخ خلة في فتوى شرعية، أن المال الموجود داخل الحساب البنكي أو المحفظة الإلكترونية يُعدّ نقدًا كامل الأحكام، وتسري عليه جميع الضوابط الفقهية المتعلقة بالمعاملات المالية، بما في ذلك الزكاة.
وقال إن تحويل مبلغ الزكاة أو زكاة الفطر مباشرة إلى حساب الفقير عبر التطبيق البنكي يُجزئ شرعًا، ويُعدّ كأن المزكّي سلّم المال بيده للمستحق، إذ يصبح للفقير حقّ التصرف بالمبلغ كيفما شاء.
وختم فتواه بالقول: "يجوز إخراج الزكاة بهذه الوسائل الحديثة، ولا حرج فيها، والله أعلى وأعلم".
لماذا تثار هذه المسألة؟
مع التوسع في استخدام التطبيقات البنكية والمحافظ الإلكترونية، خاصة في ظل الأزمات الإنسانية والقيود على الحركة والنقد، يتزايد تساؤل الناس حول مدى مشروعية إخراج الزكاة إلكترونيًا، لا سيما في شهر رمضان والأوقات المرتبطة بزكاة الفطر.
موقف الفقه الإسلامي من الوسائل الحديثة
تُجمع القواعد الفقهية المعاصرة على أن العبرة في الزكاة بوصول المال إلى مستحقه، لا بالوسيلة المستخدمة، ما دامت تحقق المقصود الشرعي دون ضرر أو تحايل.
وتندرج التطبيقات البنكية ضمن الوسائل المباحة التي تحقق القبض الحكمي المعتمد فقهيًا.
تكتسب هذه الفتوى أهمية خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث تعاني فئات واسعة من صعوبة الوصول المباشر، وانعدام السيولة النقدية أحيانًا، ما يجعل التحويلات البنكية وسيلة أكثر أمانًا وسرعة لإيصال الزكاة لمستحقيها.
خلاصة
- لا فرق بين الكاش والحساب البنكي
- المال الإلكتروني يُعد نقدًا شرعًا
- التحويل البنكي يجزئ في زكاة المال وزكاة الفطر
- وصول المال للفقير هو الأساس
