السلطة الفلسطينية في مأزق: إسرائيل تقطع رواتب الموظفين لتسديد أحكام قضائية

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

صعدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها المالية ضد السلطة الفلسطينية، إذ أفادت مصادر عبرية، صباح اليوم الأربعاء، بأن ما تسمى "سلطة الإنفاذ والتحصيل" الإسرائيلية صادرت 258 مليون شيكل من أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة لدى وزارة المالية الإسرائيلية.

وقالت المصادر إن عملية الاستيلاء تمت بذريعة تنفيذ أحكام قضائية إسرائيلية تقضي بدفع تعويضات لعائلات قتلى إسرائيليين سقطوا في عمليات نفذها فلسطينيون خلال سنوات مضت.

تفاصيل العملية

وأوضحت المصادر أن الأموال المصادرة جرى تحويلها إلى "مكتب إنفاذ القانون" في القدس المحتلة، لتُوزع لاحقاً على محامي العائلات الإسرائيلية في 125 قضية مختلفة.

وأشار تقرير عبر قناة عبرية إلى أن هذه الإجراءات تستند إلى قوانين إسرائيلية تسمح بالحجز على أموال السلطة الفلسطينية وتحويلها كتعويضات، بدلاً من صرفها لرواتب الموظفين أو لتقديم الخدمات العامة في الضفة وقطاع غزة.

قضايا قديمة وحديثة شملها الحجز

وحسب المصادر، شملت الأموال المصادرة قضايا مرتبطة بأحداث مختلفة:

  • عملية شارع بن يهودا (2001): صدر حكم في 2024 يقضي بدفع 10 ملايين شيكل كتعويضات.
  • عمليات الانتفاضة الثانية: تضمنت تعويضات عن هجمات وقعت في حي "بيت إسرائيل" عام 2002، حافلة رقم 32، ومقاهي "هليل" و"مومنت" عام 2003.
  • عمليات حديثة: شملت عملية مجمع "سارونا" في تل أبيب 2016، وعملية دهس في "أرمون هاناتسيف"، وصولاً إلى إطلاق نار في محطة وقود بـ "عيلي" عام 2023.

استهداف مخصصات الأسرى

كما أكدت المصادر أن سلطات الاحتلال تستهدف مخصصات الأسرى التي تدفعها السلطة الفلسطينية، حيث يتم حجز هذه الأموال فور تحويلها أو تحديدها في ميزانية وزارة المالية الفلسطينية. وتصف السلطة الفلسطينية هذه الإجراءات بأنها "قرصنة غير قانونية" تنتهك الاتفاقيات الدولية والمالية الموقعة بين الطرفين.

حصار مالي مستمر

وتواصل حكومة الاحتلال تشديد حصارها المالي على السلطة الفلسطينية عبر الاقتطاعات المستمرة من أموال المقاصة، ما أدى إلى أزمة مالية خانقة، انعكست على عدم قدرة السلطة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين وتقديم الخدمات العامة في الضفة وقطاع غزة.

 

البوابة 24